وصف عقابا وفراخها ، والزغب : فراخ العقاب وغيرها من الطير. دارهن دارها : لأنهن في وكرها يكن ، والدرادق : الصغار ، لما تطر ، يقول : لم تقو على الطيران ، لم يغذها اللبن لأن العقاب لا لبن لها ، ولا أيسارها : يريد أنها لم تأخذ من اللحم الذي يتقامر عليه الأيسار ، إنما لحمها مما تصيد من الصحراء ، وطري اللحم : يعني به ما تصيده عند حاجتها الى اللحم ، واستجزارها : أخذها الصيد وتقطيعها لحمه. ومثله : (فتركته جزر السباع) (١) يريد به أن السباع تقطّع لحمها.
[العطف ب (أو)]
٤١٠ ـ قال سيبويه (١ / ٤٨٦) : «وتقول : ما أدري هل تأتينا أو تحدثنا ، وليت شعري هل تأتينا أو تحدثنا ، ف (هل) هاهنا بمنزلتها في الاستفهام إذا قلت هل تأتينا أو تحدثنا». وإنما يريد أن (أو) يعطف بها في هذه المواضع ، لأنه قد يجوز الاقتصار على الكلام الأول لو قلت : ليت شعري هل تأتينا ، جاز.
وقول سيبويه «فهل ها هنا بمنزلتها في الاستفهام» يريد أنك إذا استفهمت فقلت : هل تأتيني أو تحدثني ، عطفت ب (أو) ، وأم لا تكون عاطفة لما بعدها ـ من اسم أو فعل ـ على ما قبلها ، وإنما تكون (أم) عاطفة على ما بعد الألف ، ولا يكون هذا في (هل).
ثم قال سيبويه : «فإنما دخلت (هل) ها هنا ، لأنك إنما تقول : أعلمني ، كما أردت ذلك حين قلت : هل تأتينا أو تحدثنا».
__________________
(١) جزء بيت لعنترة من معلقته. وهو قوله :
|
فتركته جزر السباع ينشنه |
|
ما بين فلّة رأسه والمعصم |
في شرح القصائد السبع .. لأبي بكر الأنباري ص ٣٤٧
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
