والمعنى أنه من فعل خيرا شكره الله عز وجل وضاعفه ، ومن فعل سوءا فعل به مثله.
ويروى : من يفعل / الخير فالرحمن يشكره
ولا شاهد فيه على هذه الرواية.
[الرفع على البدل في اللغة التميمية]
٤٠٩ ـ قال سيبويه (١ / ٣٦٦) في الاستثناء ، قال : غيلان بن حريث :
|
تهدى لزغب دارهنّ دارها |
|
درادق لمّا تطر صغارها |
|
لم يغذها الرّسل ولا أيسارها |
|
(إلا طريّ اللحم واستجزارها) (١) |
الشاهد (٢) فيه أنه أبدل (طري اللحم) من (الرسل). والرسل : اللبن. وهو في تأويل : لم يغذها الطعام إلا طري اللحم.
__________________
الكتاب في أصله ، قال أبو عثمان المازني : خبّر الأصمعي عن يونس قال : نحن عملنا هذا البيت ، وكذلك نقله الكرماني في الموشح ..». قلت : يقصدون بذلك الرواية بحذف الفاء وهو أمر مستهجن مستبعد على أية حال.
(١) أورد سيبويه الثالث والرابع بلا نسبة ، والأبيات مجتمعة لغيلان بن حريث في شرح الكوفي ٢٤٠ / ب.
(٢) ورد الشاهد في : النحاس ٨١ / ب والأعلم ١ / ٣٦٦ والكوفي ٢٤٠ / ب.
وأشار النحاس الى أن إبدال (طري اللحم) من (الرسل) على اللغة التميمية ، ولو جاء على الحجازية لنصب ، لأن (طري اللحم) غير الرسل والأيسار» فهو من الاستثناء المنقطع. قلت : إلا إذا قصد به الطعام عموما على الاتساع كما ذكر ابن السيرافي.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
