قال فروة (١) بن مسيك :
|
فإن نهزم فهزّامون قدما |
|
وإن نغلب فغير مغلّبينا |
|
(فما إن طبّنا جبن ولكن |
|
منايانا ودولة آخرينا) (٢) |
الشاهد (٣) فيه أنه ألغى عمل (ما) لما دخلت (إن) عليها. ويقال : ما طب فلان كذا وكذا ، أي ليس هو من شأنه. ويقول الرجل للرجل يعامله : ما طبي أن أخدعك ، يريد ليس من شأني أن أخدعك.
يقول : ليس الجبن من شأننا. وقوله : (فإن نهزم فهزامون قدما) يقول : إن انهزمنا في هذه الوقعة فقد هزمنا الناس قبلها مرارا كثيرة (٤). والمغلّب : الذي يغلب كثيرا. يقول : نحن غير مغلبين.
__________________
(١) فروة بن مسيك المرادي ، أبو عمر ، شاعر صحابي شريف في قومه ، أسلم عام الفتح ، واستعمله الرسول صلّى الله عليه وسلّم على مراد ومذحج وزبيد وأقره عمر (ت بالكوفة نحو ٣٠ ه) ترجمته في : جمهرة الأنساب ٤٠٦ والإصابة (تر ٦٩٨٣) ٣ / ٢٠٠ وشرح شواهد المغني للسيوطي ٨١ ـ ٨٣ والخزانة ٢ / ١٢٣ ورغبة الآمل ٤ / ١٠
(٢) أورد سيبويه البيت الثاني بلا نسبة ، والبيتان لفروة في فرحة الأديب ٥٥ / أوسيلي نص ذلك ، وأتى بهما السيوطي في شرح شواهد المغني ٨٢ في أبيات كثيرة ، قال في نسبتها إنها لفروة وتروى لعمرو بن قعاس. ورويا في أبيات لفروة في الخزانة ٢ / ١٢٢ وهما للشاعر في : اللسان (طبب) ٢ / ٤٣
(٣) ورد الشاهد في : سيبويه أيضا ٢ / ٣٠٥ والكامل للمبرد ١ / ٣٤١ والمقتضب ١ / ٥١ و ٢ / ٣٦٤ والأعلم ١ / ٤٧٥ وشرح ملحة الإعراب ٥٠ والكوفي ٥٠ / أو ٢٤٠ / ب والمغني ش ٢٤ ج ١ / ٢٥ وشرح السيوطي ش ٢١ ص ٨١ والخزانة ٢ / ١٢١
(*) عقب الغندجاني على ما أورده ابن السيرافي هنا من شرح بقوله :
قال س : هذا موضع المثل :
|
فهيهات القرارة أن تراها |
|
أتى من دونها القدر المتاح |
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
