الحرب بين قيس وخندف. وأسد وكنانة أخوان ، ابنا خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر.
يقول لهم : أغنوني إخوتكم. وأغنوا عنهم سليما ، أي ادفعوا عنهم بني سليم فإن بني تميم ستدفع غطفان. رتب كل قبيلة من خندف بإزاء كل قبيلة من قيس. فجعل تميما بإزاء غطفان وبني أسد بإزاء سليم ، وكانت قريش وكنانة بإزاء بني عامر بن صعصعة. وتميم هو تميم بن مرّ بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر.
يقول لبني أسد : أنتم إخوتنا ، فكونوا مواسين لنا. نعيش جميعا أي مجتمعين في الحياة ، أو نموت كلانا.
و (كلانا) توكيد للضمير في (نموت) وإنما استعمل قوله (كلانا) لأنه أراد حيّي كنانة وأسد.
[إلغاء عمل (ما) لدخول (إن) عليها]
٤٠٧ ـ قال سيبويه (١ / ٤٧٥) في باب (إن) الخفيفة : «فتصرف [الكلام](١) الى الابتداء ، كما صرفتها ما الى الابتداء. وذلك قولك : ما إن زيد ذاهب». يريد أنّ (إن) هذه الخفيفة إذا دخلت بعد (ما) التي للنفي ، لم تعمل (ما) عمل ليس على مذهب أهل الحجاز ، لأن (إن) كفتها عن العمل.
وقوله : (كما صرفتها ما) يعني كما صرفت (ما) إنّ المشددة عن عملها في قولك : إنما زيد قائم. و (ما) صرفت إنّ المشددة عن العمل في (إنما) ، و (إن) المخففة صرفت (ما) عن العمل.
__________________
(١) تعديل من نص سيبويه. وفي الأصل والمطبوع (فتصرف ما الى الابتداء).
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
