قول زهير (١) :
|
(أهوى لها أسفع الخدّين مطّرق |
|
ريش القوادم لم تنصب له الشّبك) (٢) |
الشاهد (٣) فيه أنه نون (مطرّق) ونصب (ريش القوادم).
وأراد بالأسفع صقرا ، وأهوى لها : انقض عليها / ليأخذها ، ويقال أهوى وهوى في معنى واحد. ورواه الأصمعي :
هوى لها أسفع الخدين
والسفعة : شبيه بالسواد يكون في وجهه (٤). ويقال هوى : انقض : وأهوى (٥) :
أومأ. والقوادم : الريشات العشر اللاتي في مقدم الجناح. والمطرّق : الذي بعضه
__________________
(١) زهير بن أبي سلمى المزني. الشاعر الجاهلي الحكيم المعمر (ت ١٣ ق ه). ترجمته في : المعمرون ٨٣ والشعر والشعراء ١ / ١٣٧ والأغاني ١٠ / ٢٨٨ وشرح شواهد المغني للسيوطي ١٣١ والخزانة ١ / ٣٧٥
(٢) شعر زهير ص ٧٩ من قصيدة قالها بعد أن أغار الحارث بن ورقاء الصيداوي من بني أسد على بني عبد الله بن غطفان فغنم ، وأخذ إبل زهير وراعيه يسارا.
وكان الأصمعي يراها أجود كافيّة على الأرض. مطلعها :
|
بان الخليط ولم يأووا لمن تركوا |
|
وزوّدوك استياقا أيّة سلكوا |
وانظر شرح ديوان زهير ص ١٧٢ وروي البيت لزهير في : اللسان (هوا) ٢٠ / ٢٤٧ وبلا نسبة في : المخصص ٨ / ١٥٠
(٣) وقد ورد الشاهد في : النحاس ٢٣ / ب والأعلم ١ / ١٠٠ والكوفي ٥ / أ
(٤) وكل صقر أسفع. المخصص ٨ / ١٥٠
(٥) في اللسان (هوا) ٢٠ / ٢٤٧ يقال : أهوت العقاب إذا انقضت على صيد فأراغته ، والإراغة : أن يذهب الصيد هكذا وهكذا والعقاب تتبعه. كما يأتي الإهواء بمعنى التناول باليد ، والضرب.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
