يرئي فيها أبا (١) أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم :
|
ترى داره لا تبرح الدهر عندها |
|
مجعجعة أدم سمان وباقر |
|
إذا أكلت يوما أتى بعد مثلها |
|
زواهق زهم أو مخاض بهازر |
|
(ضروب بنصل السيف سوق سمانها |
|
إذا عدموا زادا فإنك عاقر) (٢) |
الشاهد (٣) فيه أنه نصب (سوق سمانها) ب (ضروب).
المجعجعة من الإبل : التي قد تركت في الموضع الغليظ الذي لا يطمئن النازل فيه ، والجعجاع الأرض الغليظة ، والأدم جمع آدم ، وهو الأبيض من الإبل. والباقر : من البقر ؛ كما يقال في الجمال جامل (٤).
إذا أكلت : أي أكلها الأضياف والمسترفدون ؛ أتى بعد فنائها مثلها. يريد
__________________
(١) هو الوليد بن المغيرة. من زعماء قريش ووالد خالد بن الوليد ، أطلق على الرسول (ص) لقب ساحر وبقي على شركه (ت ١ ه). انظر : سيرة ابن هشام ١ / ٢٨٨ والإصابة (تر ٦٧) ٤ / ١٢
(٢) ديوان أبي طالب ص ٣٥ ولكن ألفاظها بدّلت لتغدو في الفخر. فقد جاء في أولها (لنا دارة) بدل (ترى داره) و (محاير) بدل (وباقر) وفي الثاني (إذا نحرت يوما أتى الغد مثلها زواهق حمّ ..) وفي عجز الثالث (إذا أرملوا زادا فإني لعاقر) ووردت الأبيات أقرب إلى رواية ابن السيرافي في : شرح ديوان أبي طالب ص ٧٩ من قصيدة قالها : «يرثي خاله أبا أمية وكان ختنه». مطلعها :
|
أرقت ودمع العين في العين غائر |
|
وجاءت بما فيها الشؤون الأعاور |
(٣) ورد الشاهد في : المقتضب ٢ / ١١٤ والنحاس ٣١ / أوشرح السيرافي للكتاب خ ١ / ٥٥٦ والأعلم ١ / ٥٧ وشرح الأبيات المشكلة ١٧٤ وشرح أبيات المفصل ٢٨١ / ب والكوفي ٧ / ب و ١٢٠ / ب وأوضح المسالك ش ٣٧٣ ج ٢ / ٢٥٢ ، والأشموني ٢ / ٣٤٢ والخزانة ٢ / ١٧٥ ، ٤٤٦ وشرح البلبل المليح ٤٩
(٤) الجامل : القطيع من الإبل مع رعاته وأربابه ، ومثله الباقر. انظر الصحاح (جمل) ٤ / ١٦٦١ و (بقر) ٢ / ٥٩٤
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
