الغابات : جمع غابة وهي الأجمة. مدح قومه وشبههم بالأسد التي تسكن الآجام. فإذا تعرّض لها شيء قاتلت عن آجامها ـ حتى تحمي أشبالها ـ قتالا شديدا. والأنكاس جمع نكس وهو من الرجال الرديء الذي لا خير فيه ، ومن السهام المنكوس أي المقلوب النصل (١). والعوج : جمع أعوج ، يريد أعوج الخلقة. والدّثور (٢) وجمعه دثر : المتزمل في ثيابه ؛ الملتف من الكسل وضعف البدن والهمّة.
ثم زادوا على الفضائل التي ذكرتها فيهم أنهم إذا جنى عليهم بعض قومهم وأذنبوا غفروا له ذنبه ، مع قدرتهم على الانتقام ، ولا يفخرون على قومهم وإن كانوا أفضل منهم.
قال سيبويه (١ / ٥٧) : «وقال أبو (٣) طالب بن عبد المطلب» في قصيدة
__________________
وذكر الكوفي ١٢٢ / أأن في الشاهد روايتين هما : صفح ذنبهم ، أو غفر ذنبهم «فمن روى الأول فلا حجة فيه ، ومن روى الثاني ففيه خلاف ، فسيبويه يعمل ما كان (فعل وفعيل) وأبى ذلك غيره». قلت : قوله : (لا حجة فيه) لأن الصفح يتعدى بالحرف. لذا فإن ما بعده لم ينصب به بل بنزع الخافض. لكنني ما رأيت رواية (صفح) فيما مررت به من المراجع.
(١) يقلب هكذا الانكسار فوقه ، وهو موضع الوتر من السهم. الصحاح (نكس) ٢ / ٩٨٣ و (فوق) ١٥٤٦
(٢) الدّثور الرجل الخامل النؤوم ـ دون تقييد بالتزمل ـ انظر الصحاح (دثر) ٢ / ٦٥٥
(٣) عم النبي صلى الله عليه وسلم وناصره ووالد علي رضي الله عنه ، واسمه عبد مناف ابن عبد المطلب ، من الخطباء وله شعر. لم يدخل في الإسلام (ت ٣ ق ه) ترجمته في : سيرة ابن هشام ١ / ٢٨٤ ومقاتل الطالبيّين ص ٦ والتذكرة السعدية ٢٠٣ وشرح شواهد المغني للسيوطي ٣٩٦ والخزانة ١ / ٢٥٢ ومقدمة ديوانه.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
