[تمام كان]
٢٦ ـ قال سيبويه (١ / ٢٢) قال عمرو بن شأس (١) :
|
(بني أسد هل تعلمون بلاءنا |
|
إذا كان يوم ذو كواكب أشنعا) |
|
إذا كانت الحوّ الطّوال كأنما |
|
كساها السلاح الأرجوان المضلّعا (٢) |
يريد هل تعرفون. والبلاء : ما يفعلون ، يقال : قد أبليت فلانا جميلا : إذا فعلت به فعلا جميلا. وأراد أن يذكّر بني أسد ما فعل بأهله في مواطن الشدة وحضور البأس. وقوله : يوم ذو كواكب : يريد أنّ الشمس قد ضعف ضوءها فظهرت الكواكب ، كما تبدو الكواكب إذا كسفت الشمس ، وإذا اشتدّ الحر وارتفع الغبار حجب الشمس وكان كأنها كاسفة.
ومثله للنابغة :
__________________
(١) عمرو بن شأس الأسدي ، أبو عرار. شاعر مخضرم. في الطبقة العاشرة. شهد القادسية (ت نحو ٢٠ ه). انظر : الشعر والشعراء ١ / ٤٢٥ والأغاني ١١ / ١٩٦ ومعجم الشعراء ص ٢١٢ والإصابة (تر ٥٨٦٨) ٢ / ٥٣٤ والتذكرة السعدية ٥١١
(٢) عند سيبويه أولهما فقط ، وجاء فيه (إذا كان يوما ذا كواكب) بيد أنه أشار إلى رواية الرفع حيث تجعل (كان) تامة : «كأنه قال : إذا وقع يوم ذو كواكب».
ـ وقد ورد الشاهد في : النحاس ٩ / ب وتفسير عيون سيبويه للقرطبي ١٠ / ب والأعلم ١ / ٢٢ وشرح الأبيات المشكلة ١٩١ والكوفي ٧٣ / أ.
وعند النحاس : جعل كان ناقصة وأضمر اسمها. أي إذا كان اليوم يوما. ثم قال : وبنو تميم الشاميون يجعلون كان حشوا. وللقرطبي في هذا رأي حسن ؛ إذ لم يجعل (أشنعا) حالا مع جعله (كان) تامة مراعاة لجانب المعنى فقال : يعني أن نصب (أشنعا) على تعظيم الأمر ، لأنه حين قال (إذا وقع يوم ذو كواكب) علم أنه أشنع. فكأنه قال : أذكره أشنع.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
