الشاهد (١) فيه أنه ذكّر (أبقل) وفيه ضمير يعود إلى (الأرض) والأرض مؤنثة. أراد : وربّ جارية من بنات الملوك قعقعت خلخالها ، يعني أنه لما أغار عليهم هربت وعدت ، فسمع صوت خلخالها ، ولم تكن قبل ذلك تعدو. والقعقعة : الصوت الصلب نحو صوت الحديد وما أشبهه.
وقوله : قعقعت بالخيل أي بإرسال الخيل عليهم ، والكرفئة السحابة المتراكمة ، والصبير : السحاب الأبيض ، يعني أنها كالسحابة الكثيفة البيضاء ، وكأنه قال : ككرفئة الغيث ذات السحاب الأبيض. يريد أنها من السحاب الأبيض. ويجوز أن تجعل الصبير في معنى البياض ، كأنه قال : ككرفئة الغيث ذات لون الصبير.
تأتّى السحاب : تقصد إلى جملة السحاب ، تسير إلى السحاب برفق وتؤدة. وتأتال : تصلح السحاب بانضمامها إليها ، وتأتال تفتعل من آل الشيء يؤوله إذا أصلحه (٢) وقوّمه وسوّاه ، ويقال : آل القوم يؤولهم : إذا ساسهم واصلح أمورهم.
__________________
(١) ورد الشاهد في : الكامل للمبرد ٢ / ٢٧٩ و ٣ / ٩١ والنحاس ٥٩ / أوالأعلم ١ / ٢٤٠ وشرح الأبيات المشكلة ٤٢ وشرح ملحة الإعراب ٦٧ والكوفي ٢٠٤ / أوالمغني ش ٩١٢ ج ٢ / ٦٥٦ وأوضح المسالك ش ٢١١ ج ١ / ٣٥٤ وابن عقيل ش ١٤٦ ج ١ / ٣٢٦ وشرح السيوطي ش ٨٣٥ ص ٩٤٣ والأشموني ١ / ١٧٤ والخزانة ١ / ٢١
(*) قال الغندجاني معقبا على شرح ابن السيرافي لقوله (تأتّى السحاب وتأتالها) :
«قال س : هذا موضع المثل :
|
لليل خود بين ماشطاتها |
|
وبين دايات وأمّهاتها |
|
أهون من ليل معانداتها |
||
لو ترك ابن السيرافي مثل هذا الشعر ـ الذي لم يعرفه ولم يعرف قائله ، وجاء به متفرقا لا متواليا ، ولم يفسر قوله (تأتالها) تصلح السحاب ، وتشاغل بإعراب ، وطرف من اللغة ـ كان أهدى سبيلا ، ليست هذه الأبيات للخنساء ،
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
