أي لم يكن فيه شيء من الوحش ولا غيره يرعى سواها ، لا سافر النّيّ : يريد الظبي ، وقد تقدم تفسيره ، والمهضوم : الأهضم الكشح الضامر الجنب.
[المضاف ، على نية الانفصال في الإضافة غير المحضة]
٢٩٥ ـ قال سيبويه : (١ / ٣٠٧) في النداء ، قال عبيد (١) :
|
(ياذا المخوّفنا بمقتل شيخه |
|
حجر ، تمنّي صاحب الأحلام) |
|
لا تبكنا سفها ولا ساداتنا |
|
واجعل بكاءك لابن أم قطام (٢) |
الشاهد (٣) فيه أنه جعل (المخوفنا) وصفا ل (ذا) وقد عمل في المفعول. ولم يكن لمّا عمل في المفعول من تمامه بمنزلة النعت المضاف إذا قلت : يا زيد غلام عمرو. جعلوا المفعول لمّا كان من صلته ـ كأنّ الصلة بما يتم الموصول ـ اسما بمنزلة بعض حروفه ، فلم ينصبوه كما نصبوا المضاف لمّا كان نعتا للمنادى.
و (ذا) من قوله (ياذا) اسم إشارة و (المخوفنا) مرفوع وإن كان قد عمل
__________________
الشاهد في البيت الأول أنه رفع (منظوم) خبرا (للودع). ولو نصب على الحال والاعتماد في الخبر على المجرور ، لجاز.
وقد ورد في : النحاس ٦٤ / ب والأعلم ١ / ٢٦٢ والكوفي ٢٠٢ / أ.
(١) عبيد بن الأبرص الأسدي أبو زياد. الشاعر الجاهلي المشهور ، عمّر طويلا ، قتله النعمان في يوم بؤسه. ترجمته في : أسماء المغتالين ـ نوادر المخطوطات ٦ / ٢١١ والمعمرون ٧٥ والشعر والشعراء ١ / ٢٦٧ والمؤتلف (تر ١١٣) ٥٠ و (تر ٤٩٦) ١٥٣ وثمار القلوب (يوم عبيد) ٢١٥ وسرح العيون ١١٣ وشرح شواهد المغني للسيوطي ٢٦٠ والخزانة ١ / ٣٢٣
(٢) ديوان عبيد ق ٤٧ / ٦ ـ ٧ ص ١٢٢ من قصيدة قالها يرد على تهديد امرىء القيس بعد أن قتل بنو أسد أباه حجرا وكان ملكا عليهم.
(٣) ورد الشاهد في : النحاس ٧٢ / ب والكتاب ١ / ٣٠٧ والكوفي ٦٠ / ب والخزانة ١ / ٣٢١ وذكر الأعلم أن (المخوفنا) نعت (لذا) لأنه في معنى مفرد مثله ، وإن كان في اللفظ موصولا بمفعوله.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
