رجلين : إحداهما قد شلّت ، فلا يمكنني أن أبرح من عند عزة ، لأن قلوصي قد ذهبت ، ورجلي قد شلّت ، فلا يمكنني العود راكبا ولا راجلا.
تمنّى أن رجله قد شلّت لما حصل عندها ، وأن قلوصه ضلت ، حتى تكون / إقامته عندها بحجة.
وقوله : رمى فيها الزمان : أي أصابها ببلية.
[في إلغاء شبه الجملة]
٢٩٤ ـ قال سيبويه (١ / ٢٦٢) : «ومما جاء في الشعر أيضا مرفوعا» يريد ما جاء مثل (في أنيابها السم ناقع) (وعندي البرّ مكنوز) (١) يريد في جعل الصفة خبرا وإلغاء الظرف ـ قول ابن مقبل :
|
(لا سافر النّيّ مدخول ولا هبج |
|
عاري العظام عليه الودع منظوم) |
الني : الشحم ، والمدخول : الذي قد دخله سقم ، والمهبّج (٢) المورّم ، وسافر النّيّ ، قد سفر عنه النّي ، ذهب شحمه ، يصف ظبيا.
وقد وقع في الإنشاد اضطراب. وفي شعره :
|
١) كأنّها مارن العرنين مفتصل |
|
من الظّباء عليه الودع منظوم |
__________________
و ١٩٦ والكوفي ٤٩ / أو ٢٠١ / ب والمغني ش ٧٣٠ ج ٢ / ٤٧٢ والعيني ٤ / ٢٠٤ والأشموني ٢ / ٤٣٨ والخزانة ٢ / ٣٧٦ والبيت عند سيبويه على الوجهين : برفع (رجل) وجرها في الموضعين ، إشارة إلى جواز الرفع خبرا لابتداء محذوف ، والجر على البدل من (رجلين).
(١) يشير بذلك إلى بيتي النابغة الذبياني والمتنخل الهذلي. تقدم أولهما في الفقرة ٢٣٣ وسيرد ثانيهما في الفقرة ٢٩٩
(٢) التهبّج ورم الضرع ، وقد يستعار في غيره. المخصص ٧ / ١٦٧ واللسان (هبرج) ٣ / ٢٠٧ وجاء في المطبوع (المهيج) بالياء ، في الشرح والشاهد ..
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
