الشاهد (١) أنه جعل (مثلك) ـ وهو مضاف إلى معرفة ـ في معنى نكرة مفردة ، وجعله بمنزلة المضاف الذي فيه معنى الانفصال فأدخل عليه (رب).
والغريرة : التي هي في غرّة من العيش ، لم تلق بؤسا ولا شدة في عيشها ، قد متعتها بطلاق : جعلت تمتيعي لها الطلاق لأني لم أرض خلقها وطريقتها ، فلم أصبر على قبح فعلها وإن كانت حسنة الوجه.
[في تعدد وجوه الإعراب]
٢٩٣ ـ قال سيبويه (١ / ٢١٥) : «ومثل ما يجيء في هذا الباب : على الابتداء ، وعلى الصفة ، وعلى البدل ، قوله عز وجل : (قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا ، فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ (٢). يريد أنه يرفع على ابتداء محذوف ، كأن التقدير : إحداهما فئة تقاتل في سبيل الله ، وفئة أخرى كافرة. والجملة وصف ل (فئتين).
ثم قال : (١ / ٢١٥) : «ومن الناس من يجرّ». يريد أنه يجر (فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة) قال : «والجر على وجهين : على الصفة ، وعلى البدل». يريد أن (فئة) بدل من (فئتين) والصفة جائزة كما تقول : مررت برجلين قاعد وقائم. وإنما جعل (فئة) صفة ل (فئتين) لأن (فئة) موصوفة ، فكان
__________________
هذا البيت ثقفي ، لكنه ليس بأبي محجن ، إنما هو غيلان بن سلمة الثقفي. وهما بيتان ، والثاني :
|
لم تدر ما تحت الضّلوع وغرّها |
|
مني تجمّل عشرتي وخلاقي». |
(فرحة الأديب ٤٩ / أ)
(١) ورد الشاهد في : سيبويه أيضا ١ / ٣٥٠ والنحاس ٥٦ / أوالأعلم ١ / ٢١٢ و ٣٥٠ وشرح ملحة الإعراب ص ٥ و ٢٥ والكوفي ١٣٦ / أو ٢٠١ / ب.
(٢) سورة آل عمران ٣ / ١٣
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
