|
إن الأريب من الأقوام قد علموا |
|
والمستنير الذي تجلى به البهم (١) |
في الكتاب (إن ابن حارث) وفي شعره (إن المهلب). والبهم الأمور المستبهمة التي لا يتّجه لها ، ولا يعلم كيف تدفع.
ـ قال سيبويه (١ / ٣٣٦) في الترخيم ، قال مالك (٢) بن الريب :
|
(عليّ دماء البدن إن لم تفارقي |
|
أبا حردب يوما وأصحاب حردب) (٣) |
الشاهد (٤) فيه أنه رخم (حردبة) في غير النداء ، وأبو حردبة هذا من اللصوص ، وكان يقطع الطريق هو ومالك بن الريب وجماعة معهما. وفيه يقول الراجز :
__________________
(١) روي البيتان للمغيرة في شرح الكوفي ١٩٩ / ب. وفي صدر الأول (إن ابن حارث) وقال الأعلم : (ابن حارث) هو حارثة بن بدر الغداني التميمي سيد غدانة. وأورد العيني ٤ / ٢٨٣ أولهما ونسبه إلى أوس بن حبناء.
ـ الشاهد فيه ترخيم حارثة في غير النداء اضطرارا ، وتركه على لفظه مفتوحا. وقد ورد الشاهد في : الأعلم ١ / ٣٤٣ وأسرار العربية ٢٤١ والإنصاف ١٩٦ والكوفي ١٩٩ / ب والعيني ٤ / ٢٨٣
(٢) مالك بن الريب المازني التميمي ، شاعر فاتك ، هجا الحجاج ، فكان قاطعا للطريق ، ثم اشترك في فتح خراسان وأصيب فرثى نفسه وهو يحتضر سنة ٦٠ ه. ترجمته في : الشعر والشعراء ١ / ٣٥٣ والتذكرة السعدية ١٨٢ و ٢١٦ والعيني ٣ / ١٦٥ وشرح شواهد المغني للسيوطي ٦٣٢ والخزانة ١ / ٣٢٠
(٣) نسبه سيبويه إلى رجل من بنى مازن ، ورواه الغندجاني لمالك بن الريب في مقطوعة من ثلاثة أبيات في فرحة الأديب في خبر سيلي بعد. وروي بلا نسبة في : اللسان (حزب) ١ / ٢٩٩
(٤) ورد الشاهد في : النحاس ٧٨ / ب والأعلم ١ / ٣٣٦ والكوفي ١٩٩ / ب. وقال النحاس «.. وجعل حردب اسما ونونه وجره».
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
