يريد أنها حملت حربها على بني تغلب.
يقول : حاربت بني تغلب وهم يستقلون ما ينزل عليهم ، وسمالها : ارتفع ، والذلول : الجمل المنقاد ، والصعب : الذي لا ينقاد ، وجعل الأمر الذي ينال بسهولة بمنزلة الذلول ، والأمر الذي يصعب بمنزلة الجمل الصعب الذي يؤذي ركوبه.
وقد أنشدت هذا الشعر على ما وجدته في الكتاب ، وفي شعره ترتيب يخالف هذا. قال :
|
١) إليك أمير المؤمنين رحلتها |
|
على الطائر الميمون والمنزل الرحب |
|
٢) الى مؤمن تجلو صفيحة وجهه |
|
بلابل تغشى من هموم ومن كرب |
|
٣) مناخ ذوي الحاجات يستمطرونه |
|
عطاء جزيلا من أسارى ومن نهب |
|
٤) ترى الحلق الماذيّ تجري فضوله |
|
على مستقلّ بالنوائب والحرب |
|
٥) أخوها إذا كانت عضالا سمالها |
|
على كل حال من ذلول ومن صعب / |
|
٦) إمام يقود الخيل حتى تقلقلت |
|
قلائد في أعناق معملة حدب (١) |
فهذا الترتيب يبعد منه إنشاد الكتاب. يريد بالمستقل الممدوح ، والمستقل بالشيء : الذي ينهض به.
__________________
(١) ديوان الأخطل ص ١٧ وجاء في عجز الثالث (عطاء كريم من أسارى ..) وفي عجز الرابع (على مستخف بالنوائب ..) وفي صدر الخامس : (أخوها إذا شالت عضوضا سمالها) وفي السادس : (إمام سما بالخيل .. معلمة حدب).
ـ والشاهد في البيت الخامس نصب (أخاها) على إرادة : أعني أخاها. أما الرواية الثانية للبيت عند ابن السيرافي ، وكذلك رواية الديوان له ؛ فلا شاهد فيهما.
ـ وقد ورد الشاهد في : النحاس ٦٠ / ب والأعلم ١ / ٢٥٠ والكوفي ٤١ / أو ١٩٥ / أ.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
