أنه يحمي من تبدد من قومه ويطعن أعداءه شزرا. وأبرحت : أتيت بالبرح وهو العجب ، يعني أنه أتى بالعجب في قتاله ، قاتل قتالا عجب الناس منه.
والشاهد (١) فيه أنه نصب (فارسا) على التمييز.
[النصب بإضمار فعل دون العطف أو الاستئناف ـ للمعنى]
٢٧٢ ـ قال سيبويه (١ / ٢٥٠) قال الأخطل :
|
لقد حملت قيس بن عيلان حربنا |
|
على مستقلّ للنوائب والحرب |
|
(أخاها إذا كانت غضابا سمالها |
|
على كلّ حال من ذلول ومن صعب) (٢) |
يريد أن قيس بن عيلان حاربت من يخف عليه أمر الحرب ، ولا يثقل عليه ما ينزل به من نائبة أو عظيمة.
__________________
(١) ورد الشاهد في : المقتضب ٢ / ١٥١ والنحاس ٧٠ / ب والأعلم ١ / ٢٩٩ والكوفي ١٩٥ / أ.
(٢) البيتان عند سيبويه وقد نسبهما إلى ذي الرمة. وهما للأخطل في ديوانه ص ١٧ ورواية أولهما فيه :
|
ترى الحلق الماذيّ تجري فضوله |
|
على مستخفّ بالنوائب ... |
وجاء صدر الثاني :
(أخوها إذا شالت عضوضا سمالها ..)
أما صدر الأول كما رواه ابن السيرافي عن الكتاب ؛ فقد ورد في ديوان الشاعر ص ١٢٩ في قصيدة أخرى. وهو قوله :
|
لقد حملت قيس بن عيلان حربنا |
|
على يابس السّيساء محدودب الظهر |
وروي البيتان للأخطل في : اللسان (وجب) ٢ / ٢٩٥ وأولهما له في : الأغاني ٨ / ٣٠٣ واللسان (سيس) ٧ / ٤١٤
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
