|
(كم فيهم ملك أغرّ وسوقة |
|
حكم بأردية المكارم محتبي) |
|
وإذا عددت وجدتني لنجيبة |
|
غرّاء قد أدّت لفحل منجب (١) |
الشاهد (٢) أنه فصل بين (كم) وبين (ملك) ب (فيهم).
وفي شعره : كم فيّ من ملك ، يريد : كم في حيّي وقومي. والأغر : المشهور الظاهر الذي لا يخفى أمره على الناس ، والسّوقة : من ليس هو بملك ، والحكم : الذي يقنع بقوله ويرجع إليه ، بأردية المكارم محتبي : أي إذا جلس مع القوم في مجلس واحتبى تكرم وأعطى وجاد ، فصار ـ لأجل فعله للمكارم ـ بمنزلة من احتبى بثياب المكارم. وأردية المكارم : أفعاله الكريمة التي تظهر منه كظهور ردائه عليه. والمعنى واضح.
[الرفع إغناء للمعنى ـ دون البدل مما قبله]
٢٦٨ ـ قال سيبويه (١ / ٢٢٥) : «وقد يكون : مررت بعبد الله أخوك ، كأنه قيل له : من هو؟ أو قيل : من عبد الله؟ فقال : أخوك». وأنشد :
|
(ورثت أبي أخلاقه عاجل القرى |
|
وعبط المهاري كومها وشنونها) (٣) |
استشهد به في رفع (كومها وشنونها) (٤) ولم يجعلهما بدلا من (المهاري) ، والقصيدة مرفوعة ، وقد وضع البيت في الكتاب وضعا ليس بصحيح ، ولعل الذين
__________________
(١) ديوان الفرزدق ١ / ٣٧ وجاء في صدر الأول (كم فيّ من ملك) يقصد قومه ، و (فيهم) أرجح.
(٢) ورد الشاهد في : الأعلم ١ / ٢٩٦ والكوفي ١٩٤ / أ.
(٣) نسبه ابن السيرافي إلى الفرزدق ، وليس في ديوانه على روي النون.
(٤) وقد ورد الشاهد في : النحاس ٤٦ / أوالأعلم ١ / ٢٢٥ والكوفي ١٩٤ / أ.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
