وعفراء : امرأة ، والبخدن (١) يروى على وجهين : البخدن على وزن جعفر ، والبخدن على وزن زبرج. وزعموا أن البخدن : المرأة الرخصة الرطبة ، والمها : بقر الوحش ، الواحدة مهاة ، والمطفل : التي معها طفل ، والمشدن التي قد شدن ولدها أي قوي ومشى معها.
وعندي أنه عنى بالبخدن عفراء ، أضاف الدار إلى اسمها تارة ، وإلى صفتها أخرى ، والدار دار واحدة. وهذا كما تقول : يا غلام زيد وغلام العاقل ، والعاقل هو زيد.
ويدل على أن الدار دار واحدة قوله : بك المها ، فجعل الخطاب لواحدة ، وكذا فعل بعد ذين البيتين.
[جواز نعت صفة المنادى بمرفوع مضاف]
٢٤٦ ـ قال سيبويه (١ / ٣٠٨) : «وأعلم أن هذه الصفات التي تكون والمبهمة بمنزلة شيء واحد ، إذا وصف بمضاف ، أو عطف على شيء منها كان رفعا من قبل أنه مرفوع غير منادى».
__________________
(*) عقب الغندجاني على شرح ابن السيرافي لكلمة (البخدن) بقوله :
«قال س : هذا موضع المثل :
|
الذّليل من تأكله النّعامه |
|
وتأكله الرّخمة والهامه |
الأحمق من يغره هذا القول من ابن السيرافي ، كيف يجوز البخدن والبخدن وهو اسم علم ، والأسامي لا تزال عن قواعدها ، وكما لا يجوز أن تقول كلثم بكسر الكاف والثاء مكان كلتم ، فكذلك لا يجوز البخدن بكسر الباء والدال».
(فرحة الأديب ٢٣ / أ)
وفي القاموس : البخدن كجعفر الجارية الناعمة ، واسم امرأة : انظر (البدن) ٤ / ٢٠٠
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
