الشاهد (١) في البيت أنه نصب (طمعا) لأنه مفعول له ، يريد أنه صدف عنهم لطمعه في أن يمكنه أن يقاتلهم بجيش يجمعه في يوم آخر.
يقول : علمت أني إن قاتلت بعدما قتل أصحابي وأسروا وبقيت وحدي ؛ قتلت قبل أن أقتل من أعدائي أحدا ، فأنصرف حتى أنظر متى يمكنني غزوهم والأخذ بالثأر منهم.
وهذا ؛ قاله الحارث بن هشام وهو مشرك ، وكان مع قريش يوم بدر ، ثم أسلم وحسن إسلامه وقتل شهيدا.
وقال العجاج (٢) :
|
أمسى بذات الحاذ والجدور |
|
من الدّبيل ناشطا للدّور |
|
يركب كلّ عاقر جمهور |
|
(مخافة وزعل المحبور) |
|
والهول من تهوّل الهبور (٣) |
||
__________________
وهذان البيتان من قصيدة للحارث يردّ بها على قصيدة قالها حسان بن ثابت معرّضا بفرار الحارث يوم بدر كان منها قوله :
|
إن كنت كاذبة الذي حدّثتني |
|
فنجوت منجى الحارث بن هشام |
|
ترك الأحبة أن يقاتل دونهم |
|
ونجا برأس طمرّة ولجام |
انظر : ديوان حسان ق ٣ / ١١ ـ ١٢ ج ١ / ٢٩
(١) ورد الشاهد في : الفاضل ٥٣ والنحاس ٥٣ / ب والأعلم ١ / ١٨٥
(٢) هو عبد الله بن رؤبة التميمي والعجاج لقبه ، أبو الثعثاء الراجز المشهور ووالد رؤبة الراجز (ت نحو ٩٠ ه) ترجمته في : الشعر والشعراء ٢ / ٥٩١ والموشح ٢١٥ والعيني ١ / ٢٦ وشرح شواهد المغني للسيوطي ٤٩ و ٩٥٦
(٣) رويت الأبيات في : ديوان العجاج ق ١٩ / ٨٤ ـ ٨٥ ـ ٨٦ ـ ٨٧ ـ ٨٨ ص ٢٢٩
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
