|
لا تسبّنّني فلست بسبّي |
|
إنّ سبّي من الرجال الكريم (١) |
ونحو منه / :
|
فإنّ حراما أن أسبّ مقاعسا |
|
بآبائي الشّمّ الكرام الخضارم (٢) |
والشاهد (٣) في البيت : أنه نصب (ادّخاره) و (تكرّما) على أنه مفعول لهما.
وقال الحارث (٤) بن هشام المخزوميّ يعتذر من فراره يوم بدر :
|
وعلمت أني إن أقاتل واحدا |
|
أقتل ولم يضرر عدوّي مشهدي |
|
(فصدفت عنهم والأحبّة فيهم |
|
طمعا لهم بعقاب يوم مفسد) (٥) |
__________________
(١) ورد البيت منسوبا إلى عبد الرحمن بن حسان في اللسان (سبب) ١ / ٤٣٩ وبلا نسبة في : الصحاح (سبب) ١ / ١٤٥ والمخصص ١٢ / ١٧٥ والسبّ الكثير السّباب ، وسبّك أيضا من سابّك. والرواية في المطبوع : لا تسبّني.
(٢) البيت للفرزدق في ديوانه ٢ / ٨٤٤ وهما فيه بيتان فقط. وجاء في صدره (سببت) بدل (أسب). ويبدو الصواب في رواية ابن السيرافي ، فالشاعر يتأبى عن جعل نفسه ندّا لهذا الخصم ، وفي البيت التالي دليل على هذا المراد. فانظرهما معا في الفقرة (٩٠).
(٣) ورد الشاهد في : سيبويه ثانية ١ / ٤٦٤ ومعاني القرآن ٢ / ٥ والكامل للمبرد ١ / ٢٩١ والمقتضب ٢ / ٣٤٨ والنحاس ٥٣ / أوالأعلم ١ / ١٨٤ وشرح الأبيات المشكلة ١٩٣ وأسرار العربية ١٨٧ والكوفي ٢٥ / ب و ٣٨ / أو ٢٧١ / أوشرح ملحة الإعراب ٣٦ وابن عقيل ش ١٦٥ ج ١ / ٤٠٣ والخزانة ١ / ٤٩١
وجعل المبرد في الكامل هذا الشاهد من باب المفعول المطلق وأنه أضافه إليه. أي أدّخره ادّخارا كما تقول ادّخارا له. قلت : وفيه بعد لاحتياجه إلى التأويل.
(٤) هو أخو أبي جهل ، أسلم يوم الفتح ، صحابي جاهد في الشام ، يضرب به المثل في السؤدد في الجاهلية والإسلام ت ١٨ ه. ترجمته في : المرزوقي ١ / ١٨٨ وثمار القلوب ٢٩٨ والتبريزي ١ / ٩٧ والإصابة (تر ١٥٠٤) ١ / ٢٩٣
(٥) روي البيتان في : حماسة البحتري الباب ١٧ ص ٤٠ والمرزوقي ٣٧ / ٢ ـ ٣ ج ١ / ١٨٩ والتبريزي ١ / ٩٨ والإصابة ١ / ٢٩٣ وفي معظمها (فصددت) بدل (فصدفت).
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
