وآل عكرمة سليم وهوازن ، وسليم : هو سليم بن منصور بن عكرمة ، وهوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان (١) ، وغطفان : هو غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان (٢). وبلغ زهيرا أن هوازن وبني سليم يريدون غزو غطفان ، فذكّرهم ما بين غطفان وبينهم من الرحم ، وأنهم يجتمعون في النسب إلى قيس ، يقول :
خذوا حظكم من ودّنا ، واذكروا الرحم التي بيننا وبينكم ، والأواصر : القرابات ، الواحدة آصرة ، والرحم يجب مراعاتها في الغيب وفي غير الغيب. ثم قال : وإنّا وإيّاكم إلى ما نسومكم من الصلح وترك الحرب لمثلان ، ليس واحد منا أولى بطلب صلح صاحبه من الآخر ، لأنكم لستم بأكثر عددا منا ولا عدّة ، ونحن أشد منكم ، فأنتم إلى صلحنا أفقر منا إلى صلحكم.
ـ قال سيبويه (١ / ٣٣٢) في الترخيم : قال الأسود (٣) بن يعفر :
|
ألا هل لهذا الدهر من متعلّل |
|
عن النّاس مهما شاء بالناس يفعل |
|
وما انفكّ منصّبا عليّ مسلّطا |
|
ببؤسى ويغشاني بناب وكلكل |
__________________
والبصريون لا يجيزون ترخيم المضاف إليه لتعذر النداء فيه بيا ، وأجاز الكوفيون ترخيمه محتجين ببيت زهير ، وإنما هو في الشعر اضطرار نادر. انظر الكتاب والقرطبي وأسرار العربية.
(١) جمهرة الأنساب ٢٦٤
(٢) المصدر السابق ٢٤٨
(٣) وهو أعشى نهشل يكنى أبا الجراح الدارمي التميمي. شاعر جاهلي نادم النعمان ابن المنذر (ت نحو ٢٢ ق ه) بعد أن كف بصره. ترجمته في : الشعر والشعراء ١ / ٢٥٥ والأغاني ١٣ / ١٥ والمؤتلف (تر ١٩) ١٦ وجمهرة الأنساب ٢٣٠ وشرح اختيارات المفضل ٣ / ١٦٧٦ وشرح شواهد المغني للسيوطي ١٣٨ و ٥٥٣ والخزانة ١ / ١٩٥ وكذلك مقدمة ديوانه. وانظر ما جاء عنه في حاشية الفقرة (٣٨٥) نقلا عن فرحة الأديب ٥٣ / ب.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
