ويروى : أقصر. يخاطب امرأة ، يقول : أمّلت أن أصل إلى ما كنت تعدينني به ، فلما كثر إخلافك لي أقصر أملي ، / أي كف عن أن يتعلق بشيء من جهتك ، وتلقائك (١) بمعنى لقائك. وقد أنشد سيبويه هذا البيت في المصادر (٢ / ٢٤٥).
وقوله : وما صرمتك حتى قلت معلنة ، يريد أنها أعلنت وأظهرت ما في نفسها له من الزهد فيه ، وقوله : لا ناقة (٢) لي في هذا ولا جمل : يريد أنها قالت : لا أتعلق من هذا الأمر الذي تلتمسه مني بشيء. ويقول الذي يتبرأ من الشيء : لا ناقة لي في هذا ولا جمل ، أي لا ألتبس منه بشيء قليل ولا كثير ، وهو مثل (٣).
[وقوع (أيّما) مبتدأ]
٢٢٩ ـ قال سيبويه (١ / ٣٠٢) : «وسألته ـ يعني الخليل (٤) ـ عن قول الراعي :
|
(فأومأت إيماء خفيّا لحبتر |
|
ولله عينا حبتر أيّما فتى) |
__________________
(١) هو الشاهد. وقد ورد في : سيبويه ٢ / ٢٤٥ والنحاس ١٠٥ / أوالأعلم ٢ / ٢٤٥ والكوفي ١٨١ / أوأشار الأعلم إلى أن المطرد فتح تاء (التّفعال) إلا التّلقاء والتّبيان ، وزاد المخصص ١٤ / ١٩٠ عددها إلى ستة عشر لفظا لا يكاد يوجد غيرها. منها التبيان والتلقاء ..
(٢) الشاهد فيه رفع ما بعد (لا) بالابتداء والخبر ، لتكرارها. ولو نصب على إعمالها لجاز.
وقد ورد الشاهد في : الأعلم ١ / ٣٥٤ وشرح ملحة الإعراب ٤٥ والكوفي ١٨١ / أوأوضح المسالك ش ١٦٠ ج ١ / ٢٨٢ والأشموني ١ / ١٥٢
(٣) ذكره الميداني في : مجمع الأمثال ٢ / ٢٢٠ ، وأورد لظهوره خبرين ، فإما أن يكون المثل للحارث بن عباد البكري أو للصّدوف بنت الحليس العذرية.
(٤) عبارة تفسيرية من ابن السيرافي.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
