بعض السكون ، إنما تدافع لأنها ذيدت عن الماء وليس تدافعها لقتال. وقيل : إنه أراد بتدافع الشيب أن الذادة يتدافعون ، فشبه أصواتهم بأصوات شيوخ يتحجزون بين قوم وقع بينهم شر.
و (تقتّل) أصله تقتتل ، فأدغمت التاء الأولى في الثانية ، وكسرت القاف لسكونها وسكون التاء الأولى ، وكسرت التاء إتباعا لكسرة القاف. واللّجّة : اختلاط الأصوات ، وأراد باللجة اختلاط أصوات الذادة ؛ إذا اقتتل منهم اثنان صاح الباقون : أمسك فلانا عن فل أن لا يخاصمه.
وقد روي :
أمسك فلان عن فل
وكلا الوجهين جيد ، فإن كان الذي نودي مأمورا بالإمساك في نفسه فينبغي أن يقال : أمسك فلان ، لأنه منادى. وإن كان المنادى مأمورا بأن يحجز بين اثنين ويمنع أحدهما من خصومة الآخر ؛ فينبغي أن يقال : أمسك فلانا ، لأنه مفعول (أمسك) وليس بمنادى والمنادى غيره ، وهو الذي أمر بأن يمسك فلانا ويمنعه من خصومة غيره ، و (في لجة) في صلة (تدافع).
[قلب ياء المتكلم ألفا]
٢٢٧ ـ قال سيبويه (١ / ٣١٨) قال أبو النجم (١) :
|
(يا بنت عمي لا تلومي واهجعي) |
|
ألم يكن يبيضّ إن لم يصلع (٢) |
__________________
(١) تقدمت ترجمته ، ورويت أبيات من هذه الأرجوزة في الفقرة (٤).
(٢) عند سيبويه (يابنة عمّا) والبيتان من أرجوزة لأبي النجم يخاطب فيها زوجه ، وردت في الأغاني ١٠ / ١٥٩ وشرح شواهد المغني للسيوطي ٥٤٤ والخزانة ١ / ١٧٦ وجاء في البيت الأول فيها (يا بنة عمّا)
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
