|
إذّ عصبت بالعطن المغربل |
|
تدافع الشّيب ولم تقتّل |
|
(في لجّة أمسك فلانا عن فل) (١) |
||
الشاهد (٢) في البيت الأخير أنه جعل (فلا) في موضع فلان في غير النداء ، حذف منه لام الفعل والألف الزائدة وبناه على حرفين. وهذا الحذف إنما يكون في النداء ، فان اضطر شاعر استعمله في غير النداء.
وصف إبلا. والقسطل : الغبار ، والعجاج : ما ارتفع من الغبار ، وعصبت : اجتمعت ، والعطن : مبرك الإبل قرب الماء ، وإنما تبرك قرب الماء إذا شربت الشّربة الأولى وهي النّهل ، لتعاد إلى الماء فتشرب مرة أخرى ، والشربة الثانية هي العلل. والمغربل : المنخول في هذا الموضع. أراد أنّ تراب العطن كأنه منخول ، والمغربل في موضع غير هذا المنتفخ.
وقوله : تدافع الشيب ، وهو جمع أشيب يعني الشيوخ. يريد أن الإبل تتدافع تدافعا مثل تدافع الشيوخ ، لأنهم أصحاب حلم يتدافعون ولا يقتتلون. ويريد أنه ليس بتدافع شديد ، لأنها قد شربت الشربة الأولى ، فقد سكنت
__________________
(١) رويت الأبيات لأبي النجم في «الطرائف الأدبية» ص ٦٦ من أرجوزة للشاعر في صفة الإبل ، قالها عند هشام بن عبد الملك الذي طرده من مجلسه لقوله فيها : (فهي على الأفق كعين الأحول) لما عرف من حول هشام :
ورويت الأبيات عدا الأول لأبي النجم في : اللسان (فلن) ١٧ / ٢٠٢ والثالث والرابع في (فول) ١٤ / ٤٩
(٢) ورد الشاهد في : سيبويه أيضا ٢ / ١٢٢ والنحاس ٧٧ / ب والأعلم ١ / ٣٣٣ و ٢ / ١٢٢ والكوفي ١٨٠ / ب وابن عقيل ش ٩١ ج ٢ / ٢٢١ وأوضح المسالك ش ٤٤٤ ج ٣ / ٩٢ والأشموني ٢ / ٤٦٠ والخزانة ١ / ٤٠١
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
