الشاهد (١) فيه أنه نصب (وبني أبيكم) ولم يعطفه على الضمير الذي هو فاعل (كونوا) وإنما انتصب لأنه مفعول معه ، والناصب له (كونوا).
وقوله : مكان الكليتين من الطحال ، يقول : اقربوا من بني أبيكم وعاضدوهم ، وليكن مكانكم من مكانهم كمكان الكليتين من الطحال (٢).
ـ قال سيبويه (١ / ١٥٠) قال الشاعر (٣) :
__________________
(١) ورد الشاهد في : النحاس ٤٧ / أوسر الصناعة ١ / ١٤٢ والأعلم ١ / ١٥٠ والكوفي ٥٠ / ب وأوضح المسالك ش ٢٥٧ ج ٢ / ٥٤ والعيني ٣ / ١٠٢
(*) عقب الغندجاني ـ على ما ذكره ابن السيرافي من رواية البيت ـ بقوله :
«قال س : لا أعرف هذا البيت على هذا الإنشاد ، وأعرف (مكان الكليتين من الطحال) في أبيات لشعبة بن قمير المازني ، ولعل هذا ذاك فغيّر.
وأبيات شعبة :
|
فأبلغ مالكا عني رسولا |
|
وما يغني الرسول إليك مال |
|
تخادعنا وتوعدنا رويدا |
|
كدأب الذئب يأدو للغزال |
|
فلا تفعل فإنّ أخاك جلد |
|
على العزّاء فيها ذو احتيال |
|
وأنّا سوف نجعل موليينا |
|
مكان الكليتين من الطّحال |
|
ونغني في الحوادث عن أخينا |
|
كما تغني اليمين عن الشّمال». |
(فرحة الأديب ٢٢ / ب)
(٢) هو ـ عند سيبويه ـ : كعيب بن جعيل وتبعه الأعلم في ذلك. ولم أجد بهذا الاسم غير كعب بن جعيل ، وقد سلفت ترجمته.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
