والربا : جمع ربوة ، وهو المكان الذي ارتفع عما حوله ، وكانت الربا بين السرحتين ، والسرح : ضرب من ضروب الشجر يعظم ويكبر ، الواحدة سرحة. والمعنى أنها قالت لرسوله او لأمتها : واعديه الليلة أن يقصد السرحتين ، ويلتمس مكانا سهلا يقرب من ذلك الموضع ، لأنهما إذا علوا الربا عرف مكانهما.
واتسع فجعل (سرحتي مالك) ظرفا. والتقدير : فواعديه المكان الذي فيه سرحتا مالك.
[إيثار النصب مفعولا معه دون العطف ـ للمعنى]
٢١٩ ـ قال سيبويه (١ / ١٥٠) قال الشاعر (١) :
|
(فكونوا أنتم وبني أبيكم |
|
مكان الكليتين من الطّحال) (٢) |
__________________
(١) لم يذكره سيبويه ، وهو الأقرع بن معاذ القشيري في أمالي القالي ٢ / ٢٧٤ والكوفي ٥٠ / ب وهو ـ عند الغندجاني ـ شعبة بن قمير المازني وسيلي نصه.
(٢) روي البيت بلا نسبة في : المخصص ١٤ / ٤٧ باتفاق مع رواية النص وكذا في مصادر النحويين التي ورد فيها الشاهد ، أما ما رواه القالي لمعاذ القشيري وتبعه الكوفي فيبدو أنه بيت آخر لا يختلف عن البيت الذي رواه الغندجاني لشعبة بن قمير المازني. وجاء في صدره : (وأنّا سوف نجعل موليينا).
والأقرع بن معاذ اسمه الأشيم ، والأقرع لقّبه به معاوية ببيت قاله. من شعراء العصر الأموي كان في أيام هشام بن عبد الملك. ترجمته في : ألقاب الشعراء ـ نوادر المخطوطات ٧ / ٣١٢ ومعجم الشعراء ٣٨٠ والتبريزي ١ / ١٤٤ وله شعر في البيان والتبيين ١ / ١٧٩
وشعبة بن قمير المازني ، شاعر جاهلي أدرك الإسلام. ترجمته في : المؤتلف (تر ٤٥٤) ١٤٣
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
