|
(وكان وإيّاها كحرّان لم يفق |
|
عن الماء إذ لاقاه حتى تقدّدا) |
الشاهد (١) فيه أنه نصب (وإياها) على أنه مفعول معه ، وفي (كان) ضمير هو اسمها.
والحرّان : الشديد العطش ، لم يفق : لم يقلع عن شرب الماء لما وصل إليه ، حتى تقددا : يريد حتى كاد يتشقق جوفه من كثرة الشرب ، وقددت الشيء إذا شققته طولا ، وانقدّ هو إذا انشق.
يعني لما رأى هذا المرأة واجتمع معها ؛ كان كالعطشان الشديد العطش حين رأى الماء ، فلم يقلع عن شربه. يريد أنه لم يبرح من عندها ينظر إليها ويستمتع بها.
[العطف بالرفع ، مع إمكان النصب بفعل محذوف]
٢٢٠ ـ قال سيبويه (١ / ١٥١) قال الشاعر (٢) :
|
(وكنت هناك أنت كريم قيس |
|
فما القيسيّ بعدك والفخار) |
الشاهد (٣) فيه أنه رفع (الفخار) وعطفه على (القيسي) ولم يضمر له فعلا فينصبه. والتاء اسم كان و (أنت) توكيد أو فصل ، و (كريم قيس) خبر كان و (هناك) ظرف والعامل (كريم قيس) ، ومن أجاز من أصحابنا أن يعمل (كان) في الظروف أعملها في (هناك).
والمعنى أن المكارم التي كانت تفخر بها قيس كانت مجتمعة فيك ، فلما فقدوك
__________________
(١) ورد الشاهد في : الأعلم ١ / ١٥٠ والكوفي ٥١ / ب.
(٢) لم تذكره المصادر لدي.
(٣) ورد الشاهد في : النحاس ٤٧ / ب والأعلم ١ / ١٥١ والكوفي ٥١ / أ.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
