|
(طويل متلّ العنق أشرف كاهلا |
|
أشقّ رحيب الجوف معتدل الجرم) (١) |
الشاهد (٢) فيه أنه نصب (كاهلا) على الحال.
جنت تلاعه : علا نبتها وطال ، وأبرز عن نور : يعني ظهر نوره ألوانا ، فيه أبيض وأحمر وأصفر ، والأوشية : جمع على غير قياس ، كأنه جمع وشاء ، ووشاء : جمع وشي ، إلا أن وشاء لا أعلم أنه سمع ، الرّقم : الدارات ونحوها ، والقرار : الموضع الذي يستقر فيه الماء وتنبت حوله الرياض ، والأجرد (٣) فرس ، كالتمثال : يريد أنه كصورة مصورة في الحسن معتدل الخلق ، فعم : ممتلىء ليس بمتغضن الجلد ، والمتلّ : العنق ، والكاهل : ما بين كتفيه ، والأشق : الطويل ، رحيب الجوف : واسعه ، وهذا محمود في الخيل ، والجرم : الجسد.
[نصب (أي) على الظرفية]
١٧٦ ـ قال سيبويه (١ / ١٢٢) في المنصوبات : قال حريث (٤) بن جبلة العذري :
__________________
(١) لا وجود لهذه الأبيات في شعر امرىء القيس ولا في المنسوب إليه ، وهي لعمرو ابن عمار النهدي في شرح الكوفي ١٦٦ / أوثالثها للشاعر نفسه عند : سيبويه ١ / ٨١ وتفسير عيون سيبويه ٢٠ / أ.
(٢) ورد الشاهد في : النحاس ٣٤ / ب وتفسير عيون سيبويه ٢٠ / أوالأعلم ١ / ٨١ والكوفي ١٦٦ / أوقال القرطبي : (أشرف كاهلا) بمعنى ذهب صعدا ، فهي تنصب نصبها لأنه أخبر أن الإشراف والذهاب كانا على هذه الحال. ولا يمتنع التمييز عند الكوفي ، وهو مقبول. بيد أن المعنى على الإعراب الأول أوسع وأشمل وإن كان لا يفهم إلا بتفسير وتأويل.
(٣) الفرس الأجرد ما كان رقيق الشعر قصيره. الصحاح (جرد) ١ / ٤٥٢
(*) عقب الغندجاني على نسبة هذا الشعر إلى حريث بقوله :
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
