وقد ردّ على سيبويه جعله (مغار ابن همام) ظرفا من الزمان ، وقيل : إنه لو كان ظرفا ما اتصل به (على حي خثعم) لأن أسماء [الزمان](١) والمكان المشتقة من الفعل ؛ لا تتعدى إلى المفعول المنصوب ، وإلى المفعول الذي يتعدى بحرف جر.
وحجة سيبويه أن المصادر التي جعلها ظروفا مضاف إليها اسم الزمان ، ثم يحذف اسم الزمان ، فتنوب المصادر عنه. ويروى :
ما هي إلا ذات إتب مفرّج (٢)
__________________
قال الطمّاح العقيلي :
|
١) عرفت لسلمى رسم دار تخالها |
|
ملاعب جنّ أو كتابا منمنما |
|
٢) وعهدي بسلمى والشباب كأنه |
|
عسيب نمى في ريّة فتقوّما |
|
٣) وما هي إلا ذات وثر وشوذر |
|
مغار ابن همّام على حيّ خثعما |
|
٤) جويرية ما أخلفت من لفافة |
|
ولا الثّدي منها ما عدا أن تحلّما |
|
٥) تعلقتها وسط الجواري غريرة |
|
وما حلّيت إلا الجمان المنظّما |
|
٦) إلى أن دعت بالدّرع قبل لداتها |
|
وعادت ترى منهن أبهى وأفخما |
|
٧) وغصّ سواراها فما يألوانها |
|
إذا بلغا الكفّين أن يتقوّما |
|
٨) وعادت كهيل من نقا متلبّد |
|
وأفعمت الحجلين حتى تفصّما». |
(فرحة الأديب ١٩ / ب وما بعدها)
(١) ليست في الأصل أو المطبوع ـ سهوا ـ و (المكان) جاء مسبوقا بواو العطف.
(٢) الإتب : ثوب يشق فتلبسه المرأة من غير جيب ولا كمين. انظر : الصحاح (أتب) ١ / ٨٦ والقاموس (الإتب) ١ / ٣٥
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
