الشاهد (١) فيه أن (طيّ المحمل) ينتصب بإضمار فعل ، كأنه قال : طوي طيا مثل طيّ المحمل. ولا ينتصب (طيّ المحمل) ب (يمسّ).
والمحمل : أراد به حمالة السيف. وصف صاحبا كان له في سفر ، ويقال إن ذلك الصاحب هو تأبط شرا (٢) ، وصفه بالتفاف الجسم والضّمر ، لاشتغاله (٣) عن الأكل بالغزو والأسفار.
يقول : إذا نام على جنبه لم يمس الأرض إلا منكبه وجانب ساقه. وجعله مثل حمالة السيف في ضمره ودقته.
[اختيار الرفع على الابتداء ـ إذ شغل الفعل بضميره]
١٥٨ ـ قال سيبويه (١ / ٧٤) : «وإذا قلت : كنت زيد مررت به ، فقد صار هذا في موضع (أخاك) (٤) ومنع الفعل أن يعمل ، وحسبتني عبد الله مررت به» (٥)
__________________
(١) ورد الشاهد في : المقتضب ٣ / ٢٠٤ و ٢٣٢ والنحاس ٥٣ / أوالإيضاح العضدي ١٦٦ وتفسير عيون سيبويه ٢٦ / ب والأعلم ١ / ١٨٠ والإنصاف ١٢٧ والكوفي ٣٣ / أو ٩٩ / ب و ١٠٨ / أو ١٥٨ / أو ٢١٦ / أوأوضح المسالك ش ٢٥١ ج ٢ / ٤٢ والأشموني ٢ / ٢١٤
(٢) اسمه ثابت بن جابر الفهمي أبو زهير ، شاعر فاتك عدّاء ، قتل في بلاد هذيل. ترجمته في : أسماء المغتالين ـ نوادر المخطوطات ٦ / ٢١٥ ، ومنها كذلك ألقاب الشعراء ٧ / ٣٠٧ والشعر والشعراء ١ / ٣١٢ وشرح المرزوقي ١ / ٧٤ وشرح شواهد المغني للسيوطي ٥٢
(٣) في المطبوع : لانشغاله.
(٤) يشير هنا إلى مثال سبق في نصه ، هو قوله : (كنت أخاك) وسيتضح المراد منه في السطور التالية.
(٥) عبارة سيبويه : «.. وكذلك حسبتني ..».
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
