[الجمل](١) مثل سماوة الهلال. وصف جملا. وقوله : ينضو الهماليج ، يريد أنه يسرع حتى يتقدمها ويكون أمامها ، والهماليج : التي تسير هملجة ، وهو سير سريع مع وطاء وترفيه للراكب. والزّفّف : جمع زافّ ، وهو من زفّ يزفّ زفيفا إذا أسرع. والناجي : الذي ينجو أي يسرع ، والأين : الإعياء والتعب ، ووجف : أسرع أيضا ، والوجيف : ضرب من العدو فيه إسراع ، والزّلف : جمع زلفة وهو أن يفعل الفعل شيئا بعد شيء.
يريد أن الليالي طوت القمر ، أي أخذت من استدارته شيئا بعد شيء ؛ تأخذ في كل ليلة جزءا ، وسماوة الهلال : أعلاه ، واحقو قف : اعوجّ. وكان ينبغي أن يقول : طيّ الليالي سماوة القمر ، وعبّر عنه بالحال التي يصير إليها إذا طوي.
ومثله :
والسّبّ تخريق الأديم الألخن (٢)
وإنما يلخن (٣) بالسب.
ومثله :
والشّوق شاج للعيون الحذّل (٤)
__________________
(١) زيادة يقتضيها تمام العبارة لأداء المعنى ، ليست في المطبوع.
(٢) البيت لرؤبة في : مجموع أشعار العرب ق ٥٧ / ٧ ج ٣ / ١٦٠ من أرجوزة طويلة (٣٧٠) بيتا قالها يمدح بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري. وروي البيت للشاعر في : المخصص ١٧ / ٧٨ واللسان (لخن) ١ / ٢٦٧
(٣) اللخن نتن الريح عامة ، وسقاء ألخن : قد تغير طعمه ورائحته. اللسان (لخن) ١٧ / ٢٦٧
(٤) البيت للعجاج في ديوانه ق ١٢ / ٢ ص ١٣٩ من أرجوزة طويلة قالها يمدح يزيد بن معاوية. وكذا في : مجموع أشعار العرب ق ٢٩ / ٢ ج ٢ / ٤٥. وروي البيت للشاعر في المخصص ٦ / ٥٠
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
