بعضهم يقول : /
|
(الحرب أوّل ما تكون فتيّة |
|
تسعى ببزّتها لكل جهول) |
|
حتى إذا وقدت وشبّ ضرامها |
|
عادت عجوزا غير ذات حليل |
|
شمطاء جزّت رأسها وتنكّرت |
|
مكروهة للشمّ والتقبيل (١) |
أنشده برفع (أول) و (فتيّة) وجعل (الحرب) مبتدأ و (أول ما تكون) مبتدأ ثان و (فتية) خبر المبتدأ الثاني ، والجملة خبر المبتدأ الأول ، وفي (تكون) ضمير يعود إلى الحرب. وهذا الإنشاد مثل المسألة المتقدمة ، و (أول) مذكر و (فتية) مؤنثة وهو خبره. وإنما فعل هذا لأن (أول) مضاف إلى (كون الحرب). وكون الحرب هو الحرب.
__________________
(ت يوم القادسية ٢١ ه). ترجمته في : الشعر والشعراء ١ / ٣٧٢ والمؤتلف (تر ٥١٣) ١٥٦ وثمار القلوب ٦٢١ ومعجم الشعراء ٢٠٨ وسرح العيون ٤٣٦ والإصابة (تر ٥٩٧٢) ٣ / ١٨ وشرح شواهد المغني للسيوطي ٤١٩ والخزانة ١ / ٤٢٥ وحسن الصحابة ١٨٤ وفي مقدمة ديوانه.
(١) ديوان عمرو ق ٦٦ / ١ ـ ٢ ـ ٣ ص ١٥٦ والأبيات هي كل المقطوعة. وجاء في صدر الأول (فتية) بالجر وفي صدر الثاني (حميت) بدل (وقدت) وفي صدر الثالث (جزت شعرها) و (مكروهة) بالجر.
ولا وجه لحالات الجر هذه في (فتية ومكروهة) إلا بجعل (تكون) زائدة وجر (فتية) بالإضافة ، فيفسد المعنى. وخير الروايات للمعنى في نصب (فتية) ورفع ما قبلها و (تكون) تامة بمعنى تبدأ. و (زينتها) أجود من (بزتها) ففيها دلالة مباشرة تتفق مع المعنى المراد.
وروي الأول للشاعر في : اللسان (خدع) ٩ / ٤١٦ والأول والثاني بلا نسبة في مجمع الأمثال (١٥٠) ١ / ٤٠ مصداقا للمثل القائل : «أول الغزو أخرق».
ـ وقد ورد الشاهد في : المقتضب ٣ / ٢٥١ والنحاس ٥٤ / ب وتفسير عيون سيبويه ٢٦ / ب والأعلم ١ / ٢٠٠ وشرح الأبيات المشكلة ٢٣٠ والكوفي ٣٤ / ب.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
