الشاهد (١) على أنه أتى بالانطواء وهو مصدر انطوى ، وقبله تطوّيت.
والحضب (٢) الحية ، والقتاد : شجر معروف ، والردهة : الماء المستنقع ، والشقب : شق في الجبل ، والمصلهب : الطويل الذي ليس بثقيل الجسم ، يكون ماضيا في أموره. يريد أنه كثر فضول جسمه ، واجتمع بعضه إلى بعض ، وصار كالحية المنطوية بين القتاد والماء ، بعد أن كان ممتد (٣) الجسم ، وجعل (مديد) بمعنى امتداد. أراد : بعد امتداد جسمي.
[جواز نصب الخبر لدلالته على الحال]
١٤٢ ـ قال سيبويه (١ / ٢٠٠) في المنصوبات (٤) : «البرّ أرخص ما يكون قفيزان ، أي البرّ أرخص أحواله التي يكون عليها قفيزان ، كأنك قلت : البرّ أرخصه قفيزان».
(البر) رفع بالابتداء ، و (أرخص ما يكون) مبتدأ ثان و (قفيزان) خبر المبتدأ الثاني ، والجملة خبر المبتدأ الأول. وفي (يكون) ضمير يعود إلى (البر) ، وأرخص ما يكون : بمعنى أرخص أكوانه ، وهو بمعنى أرخص أحواله التي يكون مسعّرا فيها ، حال تسعير بره قفيزين بدرهم ، ثم حذف.
قال سيبويه بعد ذكره هذا الفصل : «ومن ذلك هذا البيت ينشده العرب ـ وهو لعمرو (٥) بن معد يكرب ـ على أوجه :
__________________
(١) ورد الشاهد في : النحاس ١٠٥ / أوالأعلم ٢ / ٢٤٤ والكوفي ١٤٨ / أ.
(٢) وقيل : هو الذكر الضخم من الحيات. وعند الخليل هو الحية البيضاء الدقيقة. المخصص ٨ / ١١٠
(٣) في المطبوع : مديد.
(٤) عنوان الباب لديه (١ / ١٩٩): «باب ما ينتصب من الأسماء والصفات لأنها أحوال تقع فيها الأمور»
(٥) عمرو بن معد يكرب بن ربيعة الزبيدي أبو ثور. شاعر مخضرم وفارس مشهور ،
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
