والأجبّ (١) : الجمل المقطوع السنام. يريد أن عيشنا قد ذهب معظمه وخيره وما كنا فيه من السعة والخصب ، فهو كبعير قد جبّ سنامه.
و (نمسك) يجوز فيه أن يجزم ويكون معطوفا على قوله (يهلك) الذي هو جواب الشرط. ويجوز أن يرفع على استقبال خبر يخبر به ، أي : ونحن نمسك بعده بذناب عيش. ويجوز أن ينصب على الجواب بالواو (٢).
ويجوز أن ينشد : أجبّ الظهر بإضافة أجبّ إلى الظهر ، ويجوز أن ينشد بنصب الظهر ويكون التنوين سقط من أجبّ لأنه لا ينصرف والتنوين منويّ. وإنشاد الكتاب على نصب الظهر (٣).
[المفعول لأجله]
١٢ ـ قال سيبويه (١ / ١٨٤) في باب ما ينتصب (٤) من المصادر لأنه عذر لوقوع الأمر ، وهذا الباب هو باب المفعول له. ثم ذكر وجه النصب حتى انتهى إلى التمثيل فقال : «وذلك قولك : أتيتك حذار الشر ، وفعلت ذاك مخافة فلان وادّخار فلان» (٥). قال النابغة الذبياني :
|
وحلّت بيوتي في يفاع ممنّع |
|
يخال به راعي الحمولة طائرا |
__________________
(١) الجبّ : استئصال السنام من أصله. اللسان (جبب) ١ / ٢٤٢
(٢) أي بأن مضمرة وجوبا. وفي ذلك يقول ابن مالك :
|
والفعل من بعد الجزا إن يقترن |
|
بالفا أو الواو بتثليث قمن |
وذكر الأشموني أنه إنما جاز النصب بعد الجزاء لأن مضمونه لم يتحقق وقوعه ، فأشبه الواقع بعده الواقع بعد الاستفهام. انظر ٣ / ٥٩١
(٣) انظر لهذا ما جاء في الحاشية ١ ص ٤
وقد ورد الشاهد في : معاني القرآن ٢ / ٤٠٩ و ٣ / ٢٤ والمقتضب ٢ / ١٧٩ والنحاس ٢٢ / أوالأعلم ١ / ١٠٠ وأسرار العربية ٢٠٠ والإنصاف ٧٧ والكوفي ٥ / أو ١٨ / أو ١٢٢ / ب وابن عقيل ش ١٢١ ج ٢ / ٣١٩ والأشموني ٢ / ٣٥٩ و ٣ / ٥٩٠ والخزانة ٤ / ٩٥
(٤) في المطبوع ما ينصب.
(٥) عبارة سيبويه : «.. فعلت ذاك حذار الشر ..».
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
