ضلّت أليفتها : أي ضلّت فلم تهتد إلى الموضع الذي فيه أليفتها.
ويجوز في (أليفتها) الرفع والنصب. فإذا نصب ففي (ضلّت) ضمير يعود إلى الوالهة ، ويقال : ضللت الشيء : إذا لم تهتد إليه. وإذا رفع فتقديره : ضلت أليفتها عن الموضع الذي هي فيه.
ولها ضربان من الحنين : أحدهما أن تخفض صوتها ، والآخر أن ترفعه. وترتع : ترعى ، (ما رتعت) منصوب على طريق الظرف ، حتى إذا ادّكرت أليفتها تركت المرعى وأقبلت وأدبرت ، لأن الحزن أزعجها.
[النصب على الظرفية]
١٣٧ ـ قال سيبويه (١ / ٢٠٦) في الظروف : قال ابن (١) هرمة :
|
(أنصب للمنيّة تعتريهم |
|
رجالي أم هم درج السّيول) |
|
ولو كانت تغاورهم لضجّت |
|
وأجلت عن فوارس غير ميل |
|
ولكن المنيّة حبل قدر |
|
تعلّق بالعزيز وبالذليل (٢) |
الشاهد (٣) في نصبه (درج السيول) على الظرف.
__________________
(١) إبراهيم بن علي القرشي ، شاعر غزل من سكان المدينة يكنى أبا إسحاق ، وهو آخر من يحتج بشعره (ت ١٧٦ ه). ترجمته في : الشعر والشعراء ٢ / ٧٥٣ وطبقات ابن المعتز ٢٠ والأغاني ٤ / ٣٦٧ وشرح شواهد المغني للسيوطي ٦٨٢ والخزانة ١ / ٢٠٤
(٢) شعر ابن هرمة ق ٩٤ / ٣ ص ١٨١ وهي مقطوعة في ثلاثة أبيات ، ثالثها فقط هو البيت الأول في النص. وروي الأول بلا نسبة في : اللسان (درج) ٣ / ٩٢
(٣) ورد الشاهد في : النحاس ٥٥ / ب والأعلم ١ / ٢٠٦ والكوفي ٤١ / ب والخزانة ١ / ٢٠٣ وقد ألمع سيبويه إلى جواز الرفع والنصب في (درج) ، فإذا رفعت فقد جعلته خبرا. وعندها يخرج من هذا الباب.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
