يبكي على من هلك من قومه ويقول : أجعلتهم المنية غرضا لها ترميهم! والنّصب : ما نصبته لترميه ، وتعتريهم : تأتيهم ، و (رجالي) مبتدأ و (نصب) خبره ، والضمير في (تعتريهم) يعود إلى (رجال) وإنما جاز أن يقدّم الضمير على الظاهر ؛ لأن تقدير الكلام ـ إذا تكلم به على أصله ورجع كل شيء إلى الموضع الذي يجب له في الأصل ـ أن يكون (رجالي) في أول الكلام لأنه مبتدأ. ودرج السيول : المواضع التي تمر عليها السيول ، فتنزل من موضع إلى موضع حتى تستقر.
يقول : أقومي كانوا غرضا للمنية فأهلكتهم ، أو جاءهم سيل فذهب بهم! ولو كانت المنية تقاتلهم لتركتهم وانصرفت. وأجلت : انكشفت ، والميل : جمع أميل وهو الذي لا سيف معه ، وقيل : هو الذي يميل على ظهر فرسه.
[في البدل]
١٣٨ ـ قال سيبويه (١ / ٧٥) في البدل : قال حبر (١) بن عبد الرحمن :
|
ترّبعت بلوى إلى رهائها |
|
حتى إذا ما طار من عفائها |
|
وصار كالرّيط على أقرائها |
|
تتبع صات الهدر من أثنائها |
|
جابت عليه الحبر من ردائها |
|
(تذكّرت تقتد برد مائها) |
|
وعتك البول على أنسائها (٢)(٣) |
||
__________________
(١) لم تذكره المصادر لدي.
(٢) أورد سيبويه البيتين الأخيرين حيث الشاهد ولم ينسبهما ، وأوردها الكوفي جميعا في شرحه ١٤٥ / ب ونسبها تبعا لابن السيرافي إلى حبر بن عبد الرحمن. وروي السادس بلا نسبة في : اللسان (فحد) ٤ / ٣٤١
(*) عقب الغندجاني على ما رواه ابن السيرافي من هذه الأرجوزة بقوله : ـ
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
