[في إعراب (عمرك الله)]
١٣١ ـ قال سيبويه (١ / ١٦٢) في المنصوبات بعد قوله : عمرك الله ، وأنه منصوب بإضمار فعل : «لكنهم خزلوا الفعل» يريد أنهم حذفوا الفعل الناصب ل (عمرك) لأنهم جعلوه بدلا من اللفظ به. يريد أنهم جعلوا المصدر وهو (عمرك الله) في موضع الفعل فلم يظهروه معه.
قال الأحوص (١) الأنصاريّ :
|
إذ كدت أنكر من سلمى فقلت لها |
|
لما التقينا وما بالعهد من قدم |
|
(عمّرتك الله إلا ما ذكرت لنا |
|
هل كنت جارتنا أيام ذي سلم) (٢) / |
يريد : إذ كدت أنكر أن أعرف المرأة التي اسمها سلمى ، وأردت أن أسأل فأقول : من سلمى؟.
ثم أقسم عليها أن تخبره : هل كانت جارة لهم بذي سلم؟ وهو موضع (٣). والمعنى واضح.
__________________
(١) اسمه عبد الله بن محمد ويكنى أبا عاصم. شاعر رقيق من أهل المدينة ، مقدم عند أهل الحجاز وأكثر الرواة (ت بدمشق ١٠٥ ه). ترجمته في : الشعر والشعراء ١ / ٥١٨ والأغاني ٤ / ٢٢٤ ، ٦ / ٢٥٤ وثمار القلوب ٣١٦ وشرح شواهد المغني للسيوطي ٧٦٨ والخزانة ١ / ٢٣٢
(٢) أورد سيبويه ثانيهما بلا نسبة ، وهما للأحوص في ديوانه ق ١٧٤ / ١ ـ ٢ ولا ثالث لهما. وروي الثاني بلا نسبة في : المخصص ١٧ / ١٦٤ واللسان (عمر) ٦ / ٢٨٠ وجاء في صدر الأول في المطبوع (إذ كنت) وأبقى في الشرح على (كدت)!
(٣) لم يذكره البكري والزمخشري. وهو ـ كما قال البغدادي في الخزانة ١ / ٢٣٢
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
