يعني قولهم : أما العلم فعالم وأما النّبل فنبيل ، «لأنهم قد يتوهمون في الباب غير الحال» (١).
يريد أن أهل الحجاز ينصبون / (علما) في قولهم : أما علما فعالم ، على أنه مفعول له.
وبنو تميم ينصبونه على أنه حال ، فإذا دخلت عليه الألف واللام نصبه أهل الحجاز ؛ لأنه عندهم منصوب على أنه مفعول له ، والمفعول له يجوز أن يكون معرفة ونكرة. ويرفعه بنو تميم لأنهم نصبوه قبل دخول الألف واللام على الحال ، فإذا دخلت عليه الألف واللام لم يمكنه أن ينصبه على الحال لأنه قد صار معرفة ، فرفعوه بالابتداء. ثم مضى في كلامه إلى أن قال (١ / ١٩٣) : «وعلى هذا فأجر جميع هذا الباب» (٢). يعني أن جميعه ينتصب إذا دخلت عليه الألف واللام على مذهب أهل الحجاز ، ويرتفع على مذهب بني تميم. قال ابن ميادة :
|
ألا لا تلطّي السّتر يا أمّ جحدر |
|
كفى بذرا الأعلام من دوننا سترا |
|
(ألا ليت شعري هل إلى أم جحدر |
|
سبيل؟ فأما الصبر عنها فلا صبرا) (٣)(٤) |
__________________
(١) عبارة سيبويه : «.. في هذا الباب ..» في الموضعين.
(٢) العبارة لديه : «وعلى هذا الباب فأجر جميع ما أجريته نكرة حالا إذا أدخلت فيه الألف واللام».
(٣) أورد سيبويه ثانيهما بلا نسبة ، وهما لابن ميادة من قصيدة له في : الأغاني ٢ / ٢٧١ وفرحة الأديب ١٥ / أوفيما يلي نصه :
(*) عقب الغندجاني على صنيع ابن السيرافي في إيراده أبيات ابن ميادة ـ دون أن يراعي ترتيبها في القصيدة ـ بقوله :
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
