__________________
«قال س : هذا موضع المثل :
|
وإن تحمّلت أمرا أو عنيت به |
|
فلا يكوننّ تقصير ولا غبن |
مثل هذا الشعر إذا لم يعرف قائله ، ولم يذكر السبب الذي جره ؛ كان كما قيل :
|
وبعض القول ليس له عياج |
|
كمخض الماء ليس له أتاء |
وسبب هذا الشعر أن ابن ميادة كان ينسب بأم جحدر بنت حسان المرّية ، فحلف أبوها ليخرجنها إلى رجل من غير عشيرته ولا يزوجها بنجد. فقدم عليه رجل من الشام فزوجه إياها. فاهتداها وخرج بها إلى الشام ، فتبعها ابن ميادة حتى أدركه أهل بيته ، فردوه مصمتا لا يتكلم من الوجد.
وقد أثبتّ لك كل الأبيات لأنها من قلائد الشعر :
|
١) ألا حيّيا ربعا بذي العشّ دارسا |
|
وربعا على الممدور مستعجما قفرا |
|
٢) أضرّ به حتى تنكّر عهده |
|
حراجف يسفرن الرّغام به سفرا |
|
٣) فذا العشّ أسقيت الغمام ولا تزل |
|
ترود بك الآجال مغلولبا نضرا |
|
٤)خليليّ من غيظ بن مرّة بلّغا |
|
رسائل منا لا تزيد كما وقرا |
|
٥) ومرّا على تيماء نسأل يهودها |
|
فإنّ على تيماء من ركبها ذكرا |
|
٦) وبالغمر قد جازت وجاز مطيّها |
|
فأسقى الغوادي بطن نيّان فالغمرا |
|
٧) ولما رأت ان قد قربن أبايرا ١ |
|
عواسف سهب تاركات بها ثجرا ٢ |
__________________
(١) في بعض النسخ (أباتر) وقال العلامة حمد الجاسر: الصواب (أباير) ويعرف الان باسم باير من أشهر المناهل الواقعة شمال الجزيرة العربية بجوار بلاد الشام.
(٢) في الأصل (نجر) وثجر: من أشهر الاودية الواقعة في شمال الجزيزة العربية. النظر تحديده في كتاب (في شمال غرب الجزيرة)
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
