فإن هذه القّلوص قلوص امرىء يجعل (١) قراك ما تحاذره من القتل ، بدل لحم القلوص تبتغيه.
وقيل في تفسير فاهالفيك : إنه لمّا غشيه ضربه ضربة واحدة فعضّ بالتراب فقال له : فاهالفيك ، يعني الأرض ، وعنى بفيها فم الأرض.
[استعمال (مائتين) كألفاظ العقود ـ ضرورة]
١٢٦ ـ قال سيبويه (١ / ١٠٦) في باب الحسن (٢) الوجه : قال الراجز :
|
أنعت عيرا من حمير خنزره |
|
(في كل عير مائتان كمره) (٣) |
الشاهد (٤) فيه أنه أثبت النون في (مائتان) ونصب (كمرة).
وخنزرة (٥) فيما أرى موضع. والرجز منسوب إلى الأعور (٦) بن براء الكلبي ،
__________________
(١) (يجعل) ساقط في المطبوع.
(٢) تقدم الكلام في هذا الباب في الفقرات (١ ، ٢ ، ١١ ، ٣٠ ، ١٠٥ ، ١٢٤).
(٣) لم ينسبهما سيبويه. وهما للأعور الكلبي مما سيؤكده الغندجاني في : فرحة الأديب ١٤ / أفي أبيات للشاعر ، وسيلي نصه. وروي البيتان بلا نسبة في : المخصص ٢ / ٣٠ و ١٧ / ١٠٦ واللسان (خنزر) ٥ / ٣٤٤
(٤) ورد الشاهد في : سيبويه أيضا ١ / ٢٩٣ والمقتضب ١ / ١٣٢ والنحاس ٢٤ / ب والأعلم ١ / ١٠٦ وذكر الأعلم أنه أثبت النون في (مائتين) لضرورة الشعر ، ونصب ما بعدها بها ، وكان الواجب حذف النون وخفض ما بعدها. إلا أنها شبهت للضرورة بالعشرين ونحوها مما يثبت نونه وينصب ما بعده. و (كمرة) منصوب على التمييز.
(٥) خنزرة وخنزر موضعان. انظر البكري ٣١٩ واللسان (خنزر) ٥ / ٣٤٤
(٦) سيأتي ذكر الأعور وأم زاجر في نص الغندجاني بعد. وهو من شعراء بني أمية ، وكان يناوىء الشيعة. انظر معجم البلدان ٢ / ٤٧٨ ورغبة الآمل ٨ / ١٤٠
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
