وقوله (قلح) أراد به عندي السبّ لهم ، وهو منصوب بإضمار فعل. والقلح : الصّفرة التي تركب الأسنان ، وكنت غير مطرّد : أي لم تكن عادتي أن أطرّد ، فلأبغينكم : يريد لأغزونكم في هذين المكانين ، ولأقبلنّ خيلي لا بة ضرغد. وضرغد : مكان معروف ، ولابته : الحرّة التي فيه.
ويروى : فلأبغينكم الملا وعوارضا. وزعموا أن الملا فلاة في بلاد كلب.
[الاكتفاء بخبر أحد الفعلين الناقصين]
١١٩ ـ قال سيبويه (١ / ٣٨) قال ابن أحمر :
|
(رماني بأمر كنت منه ووالدي |
|
بريئا ومن أجل الطّويّ رماني) |
الشاهد (١) فيه أنه جعل (بريئا) الخبر عن أحدهما ، واكتفى به عن خبر الآخر ، ولم يقل بريئين.
ووجدت الشعر في الكتاب منسوبا إلى ابن أحمر ، والذي روت الرواة أنه : تنازع ناس من بني باهلة من بني فرّاص ، وناس من بني قرّة بن هبيرة بن سلمة بن قشير ، حتى صاروا إلى السلطان. فقال بعض القشيريين للسلطان :
__________________
وفيها يقول خراشة العبسي في يوم الرّقم :
|
فمن مبلغ عني خليليّ عامرا |
|
أسلّيت عن أسماء أم أنت ذاكر |
|
فإنّ وراء الجزع غزلان أيكة |
|
مضمّخة آذانها والغفائر |
وضرغد من مياه بني مرة».
(فرحة الأديب ١٢ / أوما بعدها)
(١) تقدمت مسألة الاكتفاء بخبر أحدهما في الفقرات (١٧ و ٨٥ و ٨٨ و ٩٠ و ١١٠).
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
