وكانت بين بني فزارة وبني عامر وقعة كانت على بني عامر ، وقتل فيها جماعة منهم (١).
__________________
(*) عقب الغندجاني على هذا الشرح بقوله :
«قال س : هذا موضع المثل :
|
لا تدرك الخيل وأنت تذأل |
|
إلا بمرّ مثل مرّ الأجدل |
لا يعرف معنى هذا الشعر إلا بمعرفة ما يتعلق به من الأيام. ثم إذا لم يعرف : ضرغد وقنا وعوارض حقيقة أنها في أي موضع من المواضع من بلاد الله ؛ لم يعرف المخاطب [المراد] بقوله.
وإنما قال هذا عامر يوم الرّقم ، يوم هزمتهم بنو مرة ففر عامر ، واختنق أخوه الحكم بن الطفيل. وفي ذلك اليوم قتل عقبة بن أنيس بن خليس الأشجعي مائة وخمسين رجلا من بني عامر ، أدخلهم شعب الرقم فذبحهم. فسمي عقبة ذلك اليوم مذبّحا. وقنا وعوارض : جبلان من بلاد بني فزارة ، وفيها يقول الشماخ بن ضرار :
|
١) كأنها وقد بدا عوارض |
|
٢) وأدبيّ في السّراب غامض |
|
٣) والليل بين قنوين رابض |
|
٤) بجيزة الوادي قطا نواهض |
والمخاطب بشعر عامر بنو مرة وفزارة ، وأسماء هي أسماء السّكينية من بني فزارة ، كان يهواها عامر ويشبب بها في شعره ، وكان قد فجر بها.
وفيها يقول :
|
أنازلة أسماء أم غير نازله |
|
أبيني لنا يا أسم ما أنت فاعله |
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
