|
(فإن يك غثّا أو سمينا فإنني |
|
سأجعل عينيه لنفسه مقنعا) (١) |
الشاهد (٢) فيه أنه حذف الياء التي هي صلة الضمير المجرور الذي أضيفت إليه النفس.
والضيف : الذي ينزل بهم ، والغريب : الذي لا يعرفونه ، ينزل بهم في الشتاء عند عدم الأزواد ، فينحرون له ويطبخون. وزخرت القدر : غلت وارتفع ما فيها من شدة الغلي.
يعني أن الضيف لا يسأل بعد مفارقته لهم : أيّ شيء طبخوا في قدرهم؟ لأنهم لا يسترون عنه شيئا من طعام ، ولا يستأثرون عليه ، فهو يعرف ما أصلحوا كما يعرفونه ، فلا يحتاج إلى المسألة عنه.
والباء في قوله (بما) في صلة (زخرت) و (ما) استفهام. يريد بأي شيء زخرت؟ فإن يك غثا أو سمينا فإنني سأريه إياه ، حتى يشاهده فيقتنع بما رأى عن أن يستخبر.
__________________
(١) مجموع أشعار العرب ق ٤٣ / ١٧ ـ ١٨ ص ٤٠ وفيه في عجز الأول : (بما زجرت) بالجيم ، وهو تصحيف. كما رويا للشاعر في الوحشيات ٢٥٩ وفي العجز نفسه (بما أوغلت قدري إذا هو ودّعا).
(٢) ورد الشاهد في : الكامل للمبرد ٢ / ٣٧ والمقتضب ١ / ٣٨ و ٢٦٦ والنحاس ٣ / ب والأعلم ١ / ١٠ والإنصاف ٢ / ٢٦٩ والكوفي ١٩ / أ. وقال النحاس : أراد : لنفسهي ، فلما لم يقم البيت حذف الياء التي بعد الهاء». أي أجرى الوصل مجرى الوقف.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
