هذا نظير بيت الأعور الشنّي. والشاهد (١) فيه أنه جعل (مستنكرا) في البيت مثل (قاصر) في بيت الأعور.
يجوز فيه الرفع على ما ذكره في بيت الأعور ، ويكون الكلام جملتين. والنصب يجوز أيضا ، ويكون الكلام جملة واحدة ، ويكون (مستنكرا) معطوفا على موضع الباء ، و (أن تعقّرا) معطوف على (أن نردها).
والجرّ فيه من وجهين : أحدهما العطف على عاملين ، والوجه الآخر : أن الضمير المنصوب ب (نردّ) يعود إلى الخيل وليس يعود إلى الرد ، كما كان الضمير المضاف إليه (الأمور) يعود إلى (الأمور) ولا يعود إلى المنهيّ ، وجعل من طريق التأويل الخبر عن ردّ الخيل كالخبر عن الخيل ، وإذا جعلنا تقدير الكلام كأنه قال : فليس بمعروفة لنا الخيل ؛ حسن معه (ولا مستنكر عقرها) ويكون الضمير يعود إلى الخيل ، فجعل ردّ الخيل كأنه الخيل. وما قدمت في بيت الأعور يوضح هذا التأويل.
وكان أبو العباس المبرد يرد الجر في البيتين ، بيت الأعور وبيت الجعديّ.
[اختلاس الحركة في ضرورة الشعر]
١١٦ ـ قال سيبويه (١ / ١٠) وقال مالك (٢) بن حريم الهمداني :
|
ولا يسأل الضيف الغريب إذا شتا |
|
بما زخرت قدري به حين ودّعا |
__________________
(١) ورد الشاهد في : النحاس ٢٧ / ب والأعلم ١ / ٣٢ وشرح الأبيات المشكلة ١٤٢ والكوفي ١٧ / ب.
(٢) شاعر فارس جاهلي ، من اليمن ، اشتهر بوصف الخيل. انظر معجم الشعراء ٣٥٧ و ٤٩٤ والقاموس (الحزم) ٤ / ٩٥
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
