__________________
ولتعرّضنّ ابني للقتل! لا يفعل. فقال طيىء : ويحك ، إنما خصصته بذلك. فأبت.
فقال طيىء لعمرو بن الغوث بن طيىء : فدونك يا عمرو الرجل فقاتله. فقال عمرو لا أفعل. وأنشأ يقول في ذلك ـ وهو أول من قال الشعر في طيىء بعد طيىء :
|
١) يا طيىء أخبرني فلست بكاذب |
|
وأخوك صادقك الذي لا يكذب |
|
٢) أمن القضية أن إذا استغنيتم |
|
وأمنتم فأنا البعيد الأجنب |
|
٣) وإذا الشدائد بالشدائد مرّة |
|
أجحرنكم فأنا الحبيب الأقرب |
|
٤) عجبا لتلك قضية وإقامتي |
|
فيكم على تلك القضية أعجب |
|
٥) ولكم معا طيب المياه ورعيها |
|
ولي الثّماد ور عيهنّ المجدب |
|
٦) هذا لعمركم الصّغار بعينه |
|
لا أمّ لي إن كان ذاك ولا أب |
|
٧) وإذا تكون كريهة أدعى لها |
|
وإذا يحاس الحيس يدعى جندب |
فسار البيت الأخير مثلا. يعني جندب بن خارجة بن سعد بن فطرة بن طيىء. فقال طيىء : يا بنيّ ؛ إنها أكرم دار في العرب. قال عمرو : لن أفعل إلا على شرط أن لا يكون لبني جديلة في الجبلين نصيب. فقال طيىء لعمرو بن الغوث : لك شرطك.
وبنو جديلة : جندب وحور أبناء جديلة بنت سبيع من حمير ، وهي أمهما. وأبوهما خارجة بن سعد بن فطرة بن طيىء. فأما حور فدرج لا عقب له. وعدد بني جديلة راجع لابني جندب ، فهم جديلة طيىء.
فأقبل الأسود بن عفّار الجديسيّ للميعاد ومعه قوس من حديد ، ونشّاب من حديد. فقال : يا عمرو ، إن شئت صارعتك ، وإن شئت ناضلتك ، وإلا
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
