الشاهد (١) فيه أنه رفع (عجب) بالابتداء ، وجعل (لتلك) خبره.
يقول لهم : هل في القضية العادلة أن أدعى إذا نزلت بكم نازلة حتى أدافع عنكم ، فإذا تخلصتم منها وأمنتم وكان لكم خير ؛ دعي جندب إليه ، وتركت أنا وخيّبت ؛ ويحاس الحيس : يصلح ، والصّغار : الهوان والتحقير.
وقوله : لا أمّ لي إن كان ذاك ولا أب ، و (ذاك) اسم كان ، و (كان) هنا تامة و (ذاك) إشارة إلى الفعل الذي جرت عادتهم أن يفعلوه.
__________________
سابقتك. قال عمرو : الصراع أعجب إليّ ، فاكسر قوسك لأكسرها أيضا ونصطرع.
وكانت مع عمرو بن الغوث بن طيىء قوس موصولة بزرافين ، إذا شاء شدّها ، فأهوى بها عمرو إلى الجبل فانفتحت الزرافين ، واعترض الأسود بقوسه ونشّابه الجبل فكسرهما. فلما رأى ذلك عمرو أخذ قوسه فركّبها وأوترها وناداه : يا أسود استعن بقوسك فالرمي أحب إليّ. فقال الأسود : خدعتني؟! فقال عمرو : الحرب خدعة ، فسارت مثلا ، فرماه عمرو ففلق قلبه».
(فرحة الأديب ١٠ / أوما بعدها)
(١) ورد الشاهد في : النحاس ٥٠ / أوالأعلم ١ / ١٦١ والكوفي ٣١ / ب وشرح السيوطي ش ٨٠٥ ص ٩٢١ وشرح الأشموني ١ / ٩٧ والخزانة ١ / ٢٤١ وقال الأعلم : ويجوز رفعه على الابتداء وإن كان نكرة لوقوعه موقع المنصوب. وجوّز له أن يستغني عن الخبر لأنه كالفعل والفاعل فكأنه قال : أعجب لتلك قضية. كما جعل (قضية) منصوبا على التمييز. قلت : وهو أجود من نصبه حالا ، لأن المعنى مع الأخير يجعل حدود العجب ضيقة محدودة ، والتمييز يطلق كامن الشعور لدى القائل مضخما بليغا.
أما السيوطي فقد آثر نصب (عجبا). وفي الأشموني جاءت (قضية) على الحركات الثلاث. والنصب عندي أوسعها تعبيرا.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
