|
(بما جمّعت من حضن وعمرو |
|
وما حضن وعمرو والجيادا) |
|
إذا خطرت بنو سعد ورائي |
|
وذادوا بالقنا عني ذيادا (١) |
الشاهد أنه نصب (الجياد) لأنه مفعول معه ، والعامل فيه مقدر محذوف تقديره : وما يكون حضن وعمرو والجيادا (٢) ، معناه مع الجياد.
والأشابات : الأخلاط من الناس الذين لا خير فيهم ، يخالون : يظنون أنهم عبيد.
و (أشابات) منصوب على الذم بإضمار فعل. كما قال :
|
أقارع عوف لا أحاول غيرها |
|
وجوه قرود تبتغي من تجادع (٣) |
ويجوز أن ينتصب على الحال. والأول أحبّ إليّ. وقوله (بما جمّعت) في صلة فعل آخر ، كأنه بعد البيت الأول قال : أتوعدني بتجميعك حضنا وعمرا.
ويجوز أن يكون (ما) بمعنى (من) ويكون بدلا من (قومك) ، وأبدل بإعادة العامل.
__________________
(١) أورد سيبويه الأول والثاني بلا نسبة ، والأبيات لشقيق في فرحة الأديب (٨ / ب) كما سيلي. وروي الثاني بلا نسبة في : اللسان (حقن) ١٦ / ٢٨٠
(٢) وتقديره عند الأعلم : وما حضن وعمرو وملابستهما الجياد ، وكذا قال النحاس.
وقد ورد الشاهد في : النحاس ٤٨ / أوالأعلم ١ / ١٥٣ والكوفي ١٠٥ / أ.
وقال الأعلم : نصب (أشابات) على الذم ، ويجوز أن يكون بدلا من القوم. قلت : ولكنّ نصبها على الذم أقوم للمعنى ؛ ففيه تجديد مثير لحيوية البيت بالإبانة عن شعوره نحو القوم.
(٣) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ق ٣ / ٢١ ص ٥٠ من قصيدة قالها يعتذر إلى النعمان ابن المنذر. وفيه (كلاب) بدل (قرود). وأقارع عوف ممن وشى به وهو قريع بن عوف بن كعب التميمي.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
