وحضن وعمرو والجياد (١) : قبائل (٢).
__________________
(١) جعل الجياد قبيلة ، مع أنه قال في الشاهد إنها منصوبة مفعولا معه ، مما يفهم منه أنها تعني الخيل ؛ إذ قال في التقدير : «وما يكون حضن وعمرو والجيادا ، معناه مع الجياد». فالحال سهو لا جهل وغباوة ..
(*) قال الغندجاني معقّبا على هذا الشرح لابن السيرافي : «قال س هذا موضع المثل :
|
كرّي إلى أهلك يا عجوز |
|
إنّ بياع الليل لا يجوز |
هذا أفضح ما جاء به ابن السيرافي ، وذلك أنه ذكر أن الجياد قبيلة. وهذا يدل على غباوة تامة وجهل ظاهر ؛ لأن الجياد ههنا عتاق الخيل. يقول : ما هؤلاء وعتاق الخيل؟ أي ليسوا فرسان الخيل العتاق.
وقوله : وعنى بالعباد ههنا العبيد ، خطأ أيضا. فإنما عنى بالعباد قوما كانوا يجتمعون على باب النعمان خولا من كل قبيلة. شبّه هؤلاء بأولئك ، أي أنهم أخلاط.
والبيت الأول فيه خبط أيضا ، وذلك أنه قال : (أتوعدني بقومك يابن جحل) وإنما الخطاب لجحل نفسه لا لابنه ، فكيف يقول يابن جحل! والصواب :
أتوعدني برهطك يا جحيلا
وفي الأبيات التي أوردها تقديم وتأخير وخلل كثير ، وستأتيك على نظامها بمعونة الله.
قال جحل بن نضلة يجيب شقيق بن جزء الباهلي :
|
١) لقد منّتك نفسك يابن جزء |
|
أحاميقا سيسرعن النفّادا |
|
٢) أردت لكي تشتت أمر قوم |
|
وحاولت القطيعة والفسادا |
|
٣) فمهلا يا شقيق فإنّ حربي |
|
تكون لمن يلقّحها فسادا |
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
