[اسم (ليس) ضمير الشأن]
٨٠ ـ قال سيبويه (١ / ٣٥) قال حميد الأرقط ـ وكان يهجو الضيف إذا نزل به ، وهو من المذكورين بالبخل وبغض (١) الأضياف النازلين. وأراد قوم النزول به ، فأراد دفعهم وصرفهم ، فقالت له امرأته : يا فلان عندنا جلّة هجرية قد قحلت (٢) ، وما أظنك لو ألقيتها إليهم نالوا منها طائلا فكنت قد قريتهم. فاحتملها فألقاها إليهم وهو يظن أنهم لا يريدون أكلها ، وكانوا جياعا فأكبوا عليها إكبابا شديدا. فساءه ما رأى من شدة أكلهم ، وقال لهم : إنّ هاهنا أيتاما فدعوا لهم منها شيئا ، فأمسك القوم.
فلما كان السّحر أيقظهم للرحلة ، ثم ساق بهم وهو يقول :
|
ومرملين على الأقتاب بزّهم |
|
مدارع وعباء فيه تفنين / |
|
باتوا وجلّتنا الشّهريز بينهم |
|
كأنّ أظفارهم فيها السّكاكين |
|
(وأصبحوا والنّوى عالي معرّسهم |
|
وليس كلّ النّوى يلقي المساكين) (٣) |
الشاهد (٤) فيه أنه نصب (كل) ب (يلقي) وفي (ليس) ضمير الأمر والشأن ، و (المساكين) رفع لأنه فاعل (يلقي) والمرمل : الذي لا زاد معه ، والأقتاب : الرّحال ، وبزهم : ما عليهم من الثياب ، والمدارع : جمع مدرعة ومدرع وهو سبّيح (٥) من صوف ، والمعرّس : الموضع الذي نزلوا فيه. وقوله : والنوى عالي معرسهم ، يريد أنهم أكلوا التمر وتركوا النوى في الموضع الذي أكلوا فيه.
__________________
(١) ضبطت في المطبوع : بعضّ!
(٢) جفّت ويبست.
(٣) رويت الأبيات في قصيدة للشاعر في : فرحة الأديب ٦ / ب. وسيلي نصه.
(٤) ورد الشاهد في : سيبويه أيضا ١ / ٧٣ والنحاس ٢٨ / ب والأعلم ١ / ٣٥ والكوفي ٤٢ / أو ٧٤ / ب وابن عقيل ش ٦٨ ج ١ / ٢٠٢ والأشموني ١ / ١١٧
(٥) وكساء مسبّح : قوي شديد. القاموس (سبح) ١ / ٢٢٧
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
