يمدح بهذا عبد (١) الملك بن مروان ، ورفّعن : يريد أنهم رفعوها في السير فترفّعت ، أي زادت (٢) في السير. وجعل (رفّعن) بمعنى ترفّعن وارتفعن. والأصل : العشيّ ، وعجنا : عطفنا ، وقيل : عجنا : كففنا بعض سيرها ، وتحيّن السفر ، يريد : تحيّن من صاحب حاجة السفر ، أي أنى وقت سفره.
وقوله (إلى امرىء لا تعرّينا) أي تذهب فواضله عنا في وقت من الأوقات. ورواية الكتاب : (إلى إمام تغادينا فواضله) والنوافل : ما يعطيه من الأشياء التي لا تلزمه. والفواضل مثل النوافل.
[إضافة الصفة المشبهة إلى النكرة]
٧٩ ـ قال سيبويه (١ / ١٠١) في باب الحسن الوجه (٣) ، قال حميد (٤) الأرقط
غيران ميفاء على الرّزون
__________________
(١) أبو الوليد ، فصيح عالم ، عربت الدواوين في عهده وضبطت حروف العربية (ت بدمشق ٨٦ ه). انظر : الوصايا للسجستاني ١٦٠ والكامل لابن الأثير ٤ / ٩ وما بعدها.
(٢) في المطبوع : ازدادت.
ـ لم يشر ابن السيرافي إلى الشاهد في بيتي الأخطل ، قال سيبويه (١ / ١٦٠): «إذا قال ليهنأ له الظفر فقد قال (هنيئا) له الظفر ، فكل واحد منهما بدل من صاحبه» وهو علة ملازمة (هنيئا) النصب كما ذكر الأعلم.
وقد ورد الشاهد في : الكامل ٤ / ٧٢ والنحاس ٤٩ / ب والأعلم ١ / ١٦٠
(٣) وهو في الكتاب (١ / ٩٩): «باب الصفة المشبّهة بالفاعل فيما عملت فيه».
(٤) حميد بن مالك التميمي. شاعر راجز إسلامي ، وأحد بخلاء العرب. ترجمته في : ألقاب الشعراء ـ نوادر المخطوطات ٧ / ٣٠٧ والتبريزي ٤ / ١٦١ والخزانة ٢ / ٤٥٤ ورغبة الآمل ٢ / ١٣٢
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
