والعروف : الصبور وهو العارف ، الإضعاف : مصدر أضعف يضعف من المضعف ، ضعف الشيء وأضعفته أنا ، والمرازىء : الأمور التي إذا وقعت أوجبت ذهاب المال ، واحدها مرزئة.
يمدح بذلك همّام بن مطرّف التغلبيّ (١) يقول : هو صبور على هدّ المرازىء ماله. ومعنى عجّ : صاح وضجّ ، والصفاة : الصخرة ، والمنحوت : الذي يؤخذ منه شيء بعد شيء بشدة.
يقول : هو يعطي إذا ضج من السؤال الرجل الذي يعطي اليسير بعد شدة ، ويكون ما يؤخذ منه / بمنزلة ما ينحت من الصفاة ، وبخيلها : يريد أنه بخيل النفس ، و (كرار) معطوف على الأول ، والمرهقون : الذين لحقتهم الخيل. يريد أنه يكرّ جواده خلفهم حتى يستنقذهم. حفاظا (٢) : محافظ على ما يوجبه الكرم في الوقت الذي لا يقاتل الرجل عن امرأته ويفر عنها ، وذلك إذا عظم واشتد.
[المصدر النائب عن فعله ـ في الدعاء]
٧٨ ـ قال سيبويه (١ / ١٦٠) قال الأخطل :
|
رفّعن أصلا وعجنا من نجائبنا |
|
وقد تحيّن من ذي حاجة سفر |
|
(إلى امرىء لا تعرّينا نوافله |
|
أظفره الله فليهنأ له الظّفر) (٣) |
__________________
(١) في المطبوع : الثعلبي.
(٢) هذه رواية الديوان!
(٣) ديوان الأخطل ص ١١٠ من قصيدة قالها يمدح عبد الملك بن مروان ، ويهجو قيسا وبني كليب. وجاء في صدر الأول (وقعن أصلا) وفي عجز الثاني (فليهنى) بالتخفيف. وقد أشار إلى وجود روايات أخرى جاء فيها : (لا تعدّينا نوافله) و (تغادينا فواضله) و (تفادينا فواضله).
وروي الثاني للشاعر في : المخصص ١٢ / ١٩١ واللسان (هنأ) ١ / ١٨٠
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
